وجّه الكاتب والصحفي العسكري العميد الركن مدين مقباس انتقادات حادة إلى طريقة إدارة ملف الإعلام الحربي، متسائلًا عن أسباب تهميش الكوادر العسكرية المتخصصة في الإعلام والصحافة العسكرية والحرب النفسية، رغم وجود مئات الضباط المؤهلين في هذا المجال.
وقال العميد الركن مدين مقباس إن إدارة إعلام المعركة ليست مهمة إدارية بسيطة تختزل في استلام مشاهد العمليات وتوزيعها على وسائل الإعلام، محذرًا من التعامل مع الإعلام الحربي بمنطق «مكتب بريد للصور».
وأضاف أن الحرب الحديثة تُدار عسكريًا وسياسيًا وإعلاميًا ونفسيًا، وأن نجاح المعركة يتطلب وضع أهل الاختصاص في مواقعهم، خصوصًا أن المؤسسة العسكرية، بحسب قوله، تمتلك كوادر وضباطًا تلقوا تأهيلهم في أكاديميات وكليات عسكرية عليا في مجالات الإعلام الحربي والصحافة العسكرية والدعاية والحرب النفسية.
وتساءل العميد الصحفي مقباس بلهجة حادة: «لماذا يُترك أهل الاختصاص في البيوت، بينما تُسند ملفات حساسة إلى غير المتخصصين؟».
وانتقد ما وصفه باختزال الإعلام الحربي في «استلام الصور وتوزيعها»، معتبرًا أن هذا الأسلوب لا يختلف، في نظره، عن طريقة إعداد «كشف الإعاشة»، ولا يعكس طبيعة وأهمية الإعلام الحربي في زمن المعارك.
وشدد العميد ركن مدين مقباس على أن حديثه لا يستهدف المدنيين، وإنما يستهدف إلغاء مبدأ الاختصاص، مؤكدًا أن الإعلام الحربي علم وخبرة ومسؤولية، ويحتاج إلى من يمتلك المعرفة العسكرية والإعلامية والأمنية والسياسية في آن واحد.
وختم الصحفي العميد مدين مقباس رسالته بسؤال مباشر إلى مجلس الدفاع الوطني: «هل آن الأوان لسماع صوت أهل الاختصاص، أم سيظل الإعلام الحربي يُدار بعقلية: هاتوا الصور.. وزّعوها؟» الإعلام الحربي ليس مكتب بريد للمشاهد العسكرية.. بل جزء من المعركة".
المصدر:
عدن الغد