آخر الأخبار

ملاحقات وتهديدات تنتهي بالفرار.. صاحب أنا جاوع يكشف قصته مع الحوثيين

شارك

مصدر الصورة

غادر الناشط والجريح السابق في صفوف جماعة الحوثي، المعروف باسم «أبو مرتاح الصايدي»، مناطق سيطرة الجماعة، متحدثًا عن تعرضه للملاحقة ومحاولات اغتيال بسبب انتقاداته المتكررة للأوضاع المعيشية.

واشتهر الصايدي خلال الأشهر الماضية بعبارة «أنا جاوع»، التي رددها في تسجيلات مصورة احتجاجًا على الجوع وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتصاعد انتقاداته للجماعة ويتحدث عن تعرضه للتضييق والاعتقال.

وفي تسجيل مصور عقب وصوله إلى منطقة آمنة، قال الصايدي إن قيادات حوثية لاحقته وحاولت التخلص منه بسبب مواقفه وانتقاداته لأوضاع المقاتلين والموالين للجماعة.

وأوضح أن ارتباطه السابق بالجماعة كلفه تضحيات كبيرة، بينها مقتل شقيقه في صفوفها، مشيرًا إلى أنه شارك في حشد المواطنين للفعاليات الحوثية وجمع الجبايات، قبل أن تتغير قناعاته بسبب ما وصفه باستمرار تدهور أوضاع المقاتلين والموالين.

وأشار إلى أن صرخته «أنا جاوع» أثارت غضب قيادات حوثية، لافتًا إلى تعرضه لضغوط ومطالبته بالاعتذار لمحمد مفتاح، القائم بأعمال رئيس حكومة الحوثيين، عقب انتقاده الأوضاع المعيشية وسخريته من طريقة التعامل مع شكواه المتعلقة بالجوع.

وبحسب روايته، تعرض الصايدي للملاحقة وعدة محاولات اغتيال، ما دفعه في نهاية المطاف إلى مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين بحثًا عن الأمان.

كما تحدث عن وجود أعداد كبيرة من المحتجزين في سجون الجماعة، مستشهدًا بشخص قال إنه أمضى نحو ستة أشهر في السجن على خلفية واقعة مرتبطة بـ«مقلى فتة».

وانتقد الصايدي الفوارق الكبيرة بين أوضاع عناصر الجماعة وقياداتها، موضحًا أن المقاتلين والموالين يحصلون على مبالغ محدودة مقابل مشاركتهم في الحملات والفعاليات، بينما تتمتع القيادات بامتيازات واسعة، وفق روايته.

ودعا الأشخاص الذين سبق أن حشدهم للمشاركة في فعاليات الحوثيين إلى عدم تكرار تجربته، معتبرًا أن استقطاب الأنصار لصالح الجماعة كان «أكبر غلطة» ارتكبها.

وأضاف أنه لم يكن يدرك في بداية ارتباطه بالجماعة أنه كان يحشد لما وصفها بـ«مسيرة عبودية»، في إشارة إلى التحول الكبير في موقفه بعد تجربته داخل مناطق سيطرتها. وكان الصايدي قد تحدث في يوليو الماضي عن تعرضه لثلاث محاولات اغتيال، قبل أن تفيد مصادر إعلامية باعتقاله جنوب صنعاء.

كما ظهر خلال أغسطس في ميدان السبعين، متهمًا الجماعة بمنعه من العمل ومعاقبته بسبب انتقاداته للجوع، وأقدم على تمزيق ملابسه في مشهد احتجاجي أثار تفاعلًا واسعًا.

وفي ختام ظهوره الأخير، حث الصايدي أنصار الحوثيين على ترديد عبارة «أنا جاوع»، مؤكدًا أن صرخته أحدثت صدى واسعًا داخل صنعاء، بحسب تعبيره.

وتبقى رواية الصايدي بشأن الملاحقة ومحاولات الاغتيال بحاجة إلى تحقق مستقل.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا