آخر الأخبار

أخبار وتقارير - مرصد ألف يدعو إلى وقف التصعيد حول مدرسة 22 مايو بتعز ويحذر من استخدام القوة في محيطها

شارك

دعا مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل إلى وقف التصعيد حول مبنى مدرسة 22 مايو في منطقة عصيفرة بمدينة تعز، محذرًا من تحويل المنشأة التعليمية إلى ساحة للصراع، ومطالبًا جميع الأطراف بالاحتكام إلى القانون والوثائق والحوار، بما يضمن حق الأطفال في التعليم ويحافظ في الوقت نفسه على مستقبل كلية مجتمع تعز التقنية والمنحة المخصصة لتطويرها.


وقال المرصد، في بيان موقف صدر الأربعاء، إنه يتابع بقلق التطورات المتصاعدة حول مبنى المدرسة، وما رافقها من توتر بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، وصولًا إلى التطورات الأمنية التي شهدها محيط المدرسة.


وبحسب مصادر إعلامية ومحلية، شهد محيط المدرسة انتشارًا لقوات أمنية وتفريقًا لطلاب وأهالٍ محتجين على قرار تحويل المبنى إلى كلية مجتمع، مع ورود تقارير عن إطلاق نار في محيط الاعتصام. وأكد المرصد أن هذه المعلومات لا تزال قيد التحقق والرصد الميداني، داعيًا إلى عدم إصدار أحكام نهائية بشأن تفاصيل الأحداث قبل استكمال عملية التوثيق.


التعليم أولًا.. والخلاف لا يجب أن يدفع الأطفال ثمنه


وشدد مرصد ألف على أن حق الأطفال في التعليم يجب أن يظل فوق أي خلاف إداري أو مؤسسي أو سياسي، مؤكدًا أن أي تغيير في وظيفة مبنى مدرسة 22 مايو ينبغي أن يستند إلى أساس قانوني واضح، بعد مراجعة وثائق التمويل والملكية والتخصيص، وبما لا يضر بحق الأطفال في الحصول على مقاعد دراسية آمنة ومناسبة.


وفي المقابل، أقر المرصد بأن كلية مجتمع تعز التقنية تمثل حاجة تعليمية وتنموية مهمة، وأن المنحة المخصصة لتطويرها مورد عام لا ينبغي التفريط به.


وقال إن حماية المدرسة لا تعني الوقوف ضد كلية المجتمع، كما أن حماية كلية المجتمع لا تبرر حرمان الأطفال من مدرستهم، داعيًا إلى البحث عن حل يحقق المصلحتين بدلًا من وضعهما في مواجهة بعضهما.


رفض استخدام القوة في المنشآت التعليمية


وأكد المرصد رفضه القاطع لتحويل المنشآت التعليمية إلى ساحات للمواجهة أو استخدام القوة في إدارة الخلافات المرتبطة بها.


كما شدد على ضرورة إبعاد الأطفال والطلاب عن أي صراع مؤسسي أو أمني، وعدم استخدامهم في عمليات الحشد أو المواجهة، مؤكدًا أن "الأطفال ليسوا أدوات ضغط، ولا ينبغي أن يتحملوا نتائج خلافات الكبار".


وفي الوقت ذاته، أكد حق الطلاب وأولياء الأمور في التعبير السلمي عن مطالبهم، وفقًا للقانون، وبما يحافظ على سلامتهم وسلامة المنشآت التعليمية.


مطالب عاجلة بتجميد الإجراءات


وطالب مرصد ألف بـالتجميد الفوري لأي إجراءات تستهدف تغيير وظيفة مبنى مدرسة 22 مايو أو إخلاءه بالقوة، إلى حين حسم وضعه القانوني والإداري.


كما دعا إلى إبعاد المظاهر المسلحة والقوات الأمنية عن محيط المدرسة، ما لم تكن هناك ضرورة أمنية قانونية ومحددة، ومنع أي احتكاك بين القوات والطلاب والأطفال.


وطالب كذلك بتشكيل لجنة قانونية وفنية مستقلة لمراجعة جميع الوثائق المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك وثائق التمويل ومحاضر الاستلام والتسليم وقرارات التخصيص وأي توجيهات وزارية أو محلية ذات صلة، على أن يتم نشر خلاصة قانونية واضحة للرأي العام تحدد الوضع القانوني للمبنى والجهة المختصة بإدارته وتخصيصه.


دعوة للحفاظ على المنحة الكويتية والبحث عن مقر بديل


وفيما يتعلق بالمنحة الكويتية المخصصة لتطوير كلية المجتمع، شدد المرصد على ضرورة الحفاظ عليها وعدم السماح للخلافات المحلية بأن تؤدي إلى تعطيلها أو فقدانها.


وأكد أن الحفاظ على المنحة لا يستلزم بالضرورة الاستحواذ على مدرسة 22 مايو، داعيًا السلطة المحلية ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني إلى فتح مسار عاجل للبحث عن مبنى بديل مناسب لكلية المجتمع، ودراسة المباني الحكومية والتعليمية المتاحة في المحافظة.


ويرى المرصد أن هذا الخيار يمكن أن يحقق هدف المنحة، وفي الوقت نفسه يحافظ على حق طلاب التعليم العام في مدرستهم.


المرصد: مدرسة 22 مايو يجب أن تعود إلى الطلاب


وأكد مرصد ألف أن الحل النهائي ينبغي أن يضمن تشغيل مدرسة 22 مايو كمرفق للتعليم العام إذا أثبتت الوثائق أنها أنشئت ومولت لهذا الغرض.


وتأتي هذه المطالبة، وفق المرصد، في ظل الحاجة المتزايدة إلى المقاعد الدراسية في مدينة تعز، وما تشير إليه تقارير منشورة بشأن حرمان أعداد من الطلاب في المنطقة من مقاعدهم الدراسية، بينما ظل المبنى خارج الخدمة لفترات طويلة.


لا منتصر ولا مهزوم


ورفض المرصد معالجة الأزمة بمنطق "المدرسة تنتصر أو كلية المجتمع تنتصر"، معتبرًا أن المطلوب هو حل يضمن أن يكون الطفل هو المنتصر، والمدرسة قائمة، وكلية المجتمع متطورة، والمنحة محفوظة، والدولة حاضرة بالقانون لا بالقوة.


ودعا إلى عقد اجتماع عاجل يضم وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني، والسلطة المحلية في تعز، ومكتب التربية والتعليم بالمحافظة، وإدارة كلية مجتمع تعز التقنية، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وممثلين عن المجتمع المحلي ومجلس آباء المدرسة، إلى جانب الجهات المانحة ذات الصلة.


وأوضح أن الهدف من الاجتماع هو الوصول إلى حل مكتوب وملزم يحسم مستقبل المبنى ويمنع تكرار الأزمة.


مسؤولية الدولة حماية التعليم


وقال المرصد إن مدرسة 22 مايو "ليست مجرد مبنى"، بل تمثل استثمارًا عامًا وحقًا للأطفال وثقة بالمشاريع والمنح التنموية، فضلًا عن كونها اختبارًا لقدرة مؤسسات الدولة على إدارة الموارد العامة بعيدًا عن الصراعات التي يدفع الأطفال ثمنها.


وأشار إلى أن تحذيرات كانت قد ظهرت خلال الأشهر الماضية بشأن تحويل المبنى إلى كلية مجتمع، بما في ذلك ما نُشر عن موقف لوزارة التربية والتعليم يحث على إبقائه ضمن التعليم العام، إلى جانب تحذيرات من الصندوق الاجتماعي للتنمية بشأن تبعات تغيير وظيفته.


وفي ختام بيانه، دعا مرصد ألف جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية ووقف التصعيد وإبعاد الأطفال عن الخلاف والاحتكام إلى الوثائق والقانون والحوار.


وأكد المرصد في رسالته أن الحل لا ينبغي أن يكون على حساب أي طرف، قائلًا:


"لا كلية مجتمع على حساب حق الأطفال في المدرسة، ولا مدرسة على حساب مستقبل التعليم التقني، ولا منحة كويتية تضيع بسبب خلاف محلي، ولا سلاح في مواجهة طفل يحمل حقيبة مدرسية."


وختم المرصد بالتأكيد على أن مدرسة 22 مايو يجب أن تكون مدرسة، وكلية مجتمع تعز يجب أن تحصل على مقر لائق، والحل مسؤولية الدولة وليس مسؤولية الأطفال.



بيان موقف


مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل بشأن التطورات في مدرسة 22 مايو بعصيفرة – تعز


26 أغسطس 2026


يتابع مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل بقلق بالغ التطورات المتصاعدة حول مبنى مدرسة 22 مايو في منطقة عصيفرة بمدينة تعز، وما رافقها من توتر بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، وصولًا إلى التطورات الأمنية التي شهدها محيط المدرسة اليوم الأربعاء.


وبحسب ما تداولته مصادر إعلامية ومحلية، فقد شهد محيط المدرسة انتشارًا لقوات أمنية وتفريقًا لطلاب وأهالٍ محتجين على قرار تحويل المبنى إلى كلية مجتمع، مع ورود تقارير عن إطلاق نار في محيط الاعتصام. ويؤكد المرصد أن هذه المعلومات قيد التحقق والرصد الميداني، وأنه لا يجوز إصدار أحكام نهائية بشأن تفاصيلها قبل استكمال عملية التوثيق والتحقق.


أولًا: التعليم ليس ساحة للصراع


يؤكد المرصد أن حق الأطفال في التعليم يجب أن يكون فوق أي خلاف إداري أو مؤسسي أو سياسي.


فإذا كان مبنى 22 مايو قد أُنشئ أصلًا كمرفق للتعليم العام، فإن أي تغيير في وظيفته يجب أن يستند إلى قرار قانوني واضح، وإلى مراجعة وثائق التمويل والملكية والتخصيص، مع ضمان عدم الإضرار بحق الأطفال في الحصول على مقاعد دراسية آمنة ومناسبة.


وفي المقابل، فإن كلية مجتمع تعز التقنية تمثل حاجة تعليمية وتنموية حقيقية، كما أن المنحة المخصصة لتطويرها مورد عام مهم لا يجوز التفريط به.


ومن ثم فإن حماية المدرسة لا تعني الوقوف ضد كلية المجتمع، وحماية كلية المجتمع لا تبرر حرمان الأطفال من مدرستهم.


ثانيًا: نرفض استخدام القوة داخل أو حول المنشآت التعليمية


يرفض المرصد بصورة قاطعة تحويل المنشآت التعليمية إلى ساحات للمواجهة أو استخدام القوة في إدارة الخلافات المتعلقة بها.


كما يرفض إقحام الأطفال والطلاب في أي احتجاج أو صراع مؤسسي، سواء من خلال الحشد أو الهتافات أو المواجهة مع القوات أو المسؤولين.


الأطفال ليسوا أدوات ضغط، ولا ينبغي أن يتحملوا نتائج خلافات الكبار.


وفي الوقت نفسه، فإن حق الطلاب وأولياء الأمور في التعبير السلمي عن مطالبهم يجب أن يُصان، وفقًا للقانون، وبما يحافظ على سلامتهم وسلامة المنشآت التعليمية.


ثالثًا: نطالب بتجميد أي إجراءات أحادية


يطالب مرصد ألف بـ:


1. التجميد الفوري لأي إجراءات لتغيير وظيفة مبنى مدرسة 22 مايو أو إخلائه بالقوة إلى حين حسم الوضع القانوني والإداري للمبنى.


2. إبعاد المظاهر المسلحة والقوات الأمنية عن محيط المدرسة، ما لم توجد ضرورة أمنية قانونية ومحددة، وبما لا يحول المدرسة إلى منطقة مواجهة.


3. منع أي احتكاك بين القوات الأمنية والطلاب والأطفال، واتخاذ إجراءات واضحة لحماية القاصرين.


4. تكليف لجنة قانونية وفنية مستقلة بمراجعة جميع الوثائق المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك وثائق التمويل، ومحاضر الاستلام والتسليم، وقرارات التخصيص، وأي توجيهات وزارية أو محلية ذات صلة.


5. نشر خلاصة قانونية واضحة للرأي العام تحدد الصفة القانونية للمبنى والجهة صاحبة الاختصاص في تخصيصه وإدارته.


رابعًا: حماية المنحة الكويتية


يشدد المرصد على أهمية الحفاظ على المنحة الكويتية المخصصة لتطوير كلية المجتمع وعدم السماح بأن تتحول الخلافات المحلية إلى سبب في تعطيلها أو فقدانها.


وفي الوقت ذاته، فإن الحفاظ على المنحة لا يتطلب بالضرورة الاستحواذ على مدرسة 22 مايو.


وعليه، ندعو السلطة المحلية ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني إلى فتح مسار عاجل للبحث عن مبنى بديل مناسب لكلية المجتمع، ودراسة المباني الحكومية والتعليمية المتاحة في المحافظة، بما يحقق الهدف من المنحة ويحافظ في الوقت نفسه على مدرسة 22 مايو.


خامسًا: فتح المدرسة أمام الطلاب


يرى المرصد أن الحل النهائي يجب أن يضمن تشغيل مدرسة 22 مايو كمرفق للتعليم العام إذا ثبت بالوثائق أنها أنشئت ومولت لهذا الغرض.


وتأتي هذه المطالبة في ظل الحاجة المتزايدة إلى مقاعد دراسية في مدينة تعز، وفي وقت تتحدث فيه تقارير منشورة عن حرمان أعداد كبيرة من الطلاب في المنطقة من مقاعدهم الدراسية، فيما بقي المبنى خارج الخدمة لفترات طويلة.


سادسًا: لا نريد منتصرًا ومهزومًا


يرى مرصد ألف أن معالجة الأزمة بمنطق «المدرسة تنتصر أو كلية المجتمع تنتصر» هو مدخل خاطئ.


المطلوب هو حل يجعل:


الطفل منتصرًا،

والمدرسة قائمة،

وكلية المجتمع متطورة،

والمنحة محفوظة،

والدولة حاضرة بالقانون لا بالقوة.


سابعًا: دعوة إلى حوار عاجل


يدعو المرصد إلى عقد اجتماع عاجل يضم:


- وزارة التربية والتعليم.

- وزارة التعليم الفني والتدريب المهني.

- السلطة المحلية بمحافظة تعز.

- مكتب التربية والتعليم بالمحافظة.

- إدارة كلية مجتمع تعز التقنية.

- الصندوق الاجتماعي للتنمية.

- ممثلين عن المجتمع المحلي ومجلس آباء المدرسة.

- ممثلين عن الجهات المانحة ذات الصلة.


على أن تكون مهمة الاجتماع الوصول إلى حل مكتوب وملزم يحسم مستقبل المبنى ويمنع تكرار الأزمة.


ثامنًا: مسؤولية الدولة حماية التعليم


إن مدرسة 22 مايو ليست مجرد مبنى.


إنها استثمار عام، وحق للأطفال، وثقة بالمنح والمشاريع التنموية، واختبار لقدرة مؤسسات الدولة على إدارة الموارد العامة دون أن يدفع الأطفال ثمن الخلافات الإدارية.


وقد سبق أن ظهرت خلال الأشهر الماضية تحذيرات بشأن تحويل المبنى إلى كلية مجتمع، بما في ذلك ما نُشر عن موقف لوزارة التربية يحث على إبقائه ضمن التعليم العام، وتحذيرات من الصندوق الاجتماعي للتنمية بشأن تبعات تغيير وظيفته.


وعليه، فإن مرصد ألف يدعو جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية، وإيقاف التصعيد، وإبعاد الأطفال عن الخلاف، والاحتكام إلى الوثائق والقانون والحوار.


رسالة المرصد


لا كلية مجتمع على حساب حق الأطفال في المدرسة،

ولا مدرسة على حساب مستقبل التعليم التقني،

ولا منحة كويتية تضيع بسبب خلاف محلي،

ولا سلاح في مواجهة طفل يحمل حقيبة مدرسية.


مدرسة 22 مايو يجب أن تكون مدرسة.

وكلية مجتمع تعز يجب أن تحصل على مقر لائق.

والحل مسؤولية الدولة، وليس مسؤولية الأطفال.


مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل

تعز – الجمهورية اليمنية

26 أغسطس 2026

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا