خاص – YNP..
لأول مرة منذ بدء العملية السعودية ضدها جنوب اليمن، تبث الإمارات رسائل تقارب مع حركة أنصار الله "الحوثيين"، لكن ما أبعاد تلك الرسائل؟
منذ بدء العملية العسكرية السعودية ضد الفصائل الإماراتية جنوب وشرق اليمن، وأبوظبي تلتزم الصمت تجاه ما يجري جنوباً، وقد ألقت السعودية بكل ثقلها هناك لاجتثاث ما تبقى من نفوذ إماراتي، لكن اليوم وبينما تعد السعودية لجر الفصائل الإماراتية إلى مستنقع استنزاف شمالاً، تخرج أبوظبي للعلن مبدية تقارباً مع صنعاء، وقد رسمت تلك الرسائل في أشكال عدة:
أولها تغيير في لهجة خطاب نجل صالح الذي كانت تسوقه كحصان طروادة شمالاً، وقد وجه هجومه هذه المرة على المجلس الرئاسي والحكومة الموالية للسعودية جنوب اليمن، وهي غير معهودة في تاريخه منذ رفع الحظر عنه.
وبالتوازي مع رسائل نجل صالح، حركت الإمارات الانتقالي -جناحها الثاني جنوباً- فقررت إظهار قياداته العسكرية للعلن؛ والهدف دفع الفصائل التابعة لها جنوباً، والتي تتعرض لحملات إعلامية مغرضة بمقتل قياداتها، لرفض المخطط السعودي لتفكيكها تحت مسمى إلحاقها بالدفاع وتشتيتها على الجبهات.
أما الأهم في التحركات الإماراتية فكان إرسال عيدروس الزبيدي إلى العاصمة الروسية ضمن مساعٍ لتعميق العلاقة مع صنعاء، وفق ما ذكرته مصادر في المجلس الانتقالي.
هذه الرسائل تأتي في وقت حساس بالنسبة للسعودية التي تعيش مأزقاً جديداً في ضوء التصعيد الأخير ومحاولتها الاستعانة بالفصائل الإماراتية لتخفيف الهجمات اليمنية ضدها، وهي إشارة إلى أن القوى الموالية للإمارات لن تنخرط في صفوف السعودية، سواء تلك المحسوبة على الشمال أو الجنوب، وإشارة لصنعاء بتكثيف العمليات ضد المملكة، إضافة إلى عرض غير مباشر بإمكانية تضييق فجوة الخلافات بين القوى اليمنية، سواء في صنعاء أو تلك الموالية للإمارات.
مع أن التحركات الإماراتية الجديدة لبث رسائلها لصنعاء جاءت في مناسبات مختلفة، إلا أن توقيت تلك التحركات لم يكن عشوائياً ويحمل رسائل قوية فيما يتعلق بالتطورات في اليمن، وهي تأكيد على أن صنعاء حسمت المعركة وباتت الطرف الأقوى في المعادلة مقارنة بالسعودية التي تترنح فصائلها وتواجه صعوبة في إدارة المعركة.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية