وجّه الصحفي اليمني خليل العمري انتقادات حادة للهاشميين المنخرطين في جماعة الحوثي، متسائلًا عن التحولات التي طرأت على خطابهم ومواقفهم خلال السنوات الماضية، ومعتبرًا أن اليمن دفع ثمنًا باهظًا للحرب والصراعات التي عصفت بالبلاد.
وقال العمري، في مقال بعنوان "أين اختفى الهاشمي القديم؟"، إنه عرف الهاشميين من خلال الأدب والفن والأغنيات الوطنية التي جسدها عدد من رموزهم، وفي مقدمتهم الشاعر عباس الديلمي، قبل أن يتحول خطاب بعضهم – بحسب وصفه – إلى التعبئة للحرب والعنف.
وأضاف أن اليمن تغيّر بصورة كبيرة خلال العقد الأخير، بعدما تحولت الخلافات السياسية إلى حروب مدمرة، وامتلأت البلاد بالمقابر والنازحين والأيتام، متسائلًا عن الأسباب التي قادت إلى هذا التحول، وما إذا كان نتيجة سنوات من التعبئة الفكرية والدعم الخارجي.
وأشار العمري إلى أن مئات الآلاف من اليمنيين دفعوا ثمن الحرب بين قتيل وجريح ونازح، بينما نشأ جيل كامل في ظل أصوات المدافع وغياب الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والكهرباء والمياه، مؤكدًا أن المواطن اليمني يتطلع إلى دولة تقوم على المؤسسات، لا على الصراعات والشعارات.
وأكد أن موازين القوى في اليمن والمنطقة شهدت تغيرات كبيرة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الإقليمي، إلا أن جماعة الحوثي – بحسب رأيه – لم تُبدِ استعدادًا لمراجعة مواقفها أو البحث عن حلول تنهي معاناة اليمنيين.
ودعا العمري من وصفهم بـ"بني هاشم" إلى تغليب السلام والحوار والشراكة الوطنية على استمرار الحرب، معتبرًا أن المسؤول الحقيقي هو من يحافظ على أرواح أتباعه ولا يزج بهم في معارك يمكن تجنبها عبر تسوية سياسية.
واختتم مقاله بالتأكيد أن اليمن لم يعد يحتمل مزيدًا من الحروب، وأن ملايين الشباب يستحقون مستقبلًا آمنًا وحياة كريمة، مضيفًا: "لستم الدولة، ولن تكونوا."
المصدر:
عدن الغد