آخر الأخبار

العلاقات العراقية الإيرانية.. تداخل الجغرافيا وحسابات الطوائف

شارك

تتشكل العلاقات العراقية الإيرانية ضمن تداخل معقّد بين الجغرافيا والنزاعات الحدودية والجيوسياسية، إلى جانب تعقيدات الهويات الطائفية والعرقية وامتداداتها التاريخية. وأسهمت هذه العوامل مجتمعة في رسم خريطة التحالفات ومسارات التأثير الإيراني والإقليمي داخل العراق.

ومع قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، دخلت علاقات طهران بدول المنطقة والعالم -ومن بينها العراق- مرحلة جديدة. فقد مثّل صعود النظام الإيراني الجديد مصدر أمل لبعض الفاعلين، وأثار في المقابل مخاوف آخرين، قبل أن تنزلق العلاقات سريعا إلى حرب استنزاف بين البلدين استمرت ثمانية أعوام.

وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية ودخول عقد التسعينيات، بدأت ملامح النفوذ الإيراني تتبلور داخل العراق، في وقت سعى فيه النظام العراقي إلى الحد منه. وظهر ذلك في دعم طهران للانتفاضة الشعبانية واحتضانها قوى المعارضة العراقية، مقابل محاولات نظام صدام حسين الحد من التأثير الإيراني في مكونات شيعية مختلفة، وانتهى العقد باغتيال محمد صادق الصدر عام 1999.

وأعاد الغزو الأمريكي للعراق تشكيل مشهد العلاقات بين البلدين، إذ أتاح سقوط نظام صدام حسين اتساع النفوذ الإيراني في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية، كما أصبحت إيران فاعلا في الخلافات الداخلية بين القوى الشيعية العراقية.

وتعمّق الحضور العسكري الإيراني في العراق مع صعود تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على الموصل، مما دفع طهران إلى دعم الفصائل العسكرية العراقية، وبرز ذلك بصورة رئيسية في تشكيل قوات الحشد الشعبي التي تحولت إلى مؤسسة رسمية عام 2016. وترافق ذلك مع حضور شخصيات إيرانية بارزة في العراق، من بينها قاسم سليماني، أحد أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني، الذي اغتالته واشنطن في بغداد عام 2020.

ثم شهدت العلاقات بين طهران وبغداد منعطفا جديدا في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي تخللها استهداف إيران لمواقع في العراق، وسعي حكومة الزيدي إلى نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

إعلان

وفيما يأتي سرد زمني للعلاقات العراقية الإيرانية منذ قيام الجمهورية الإسلامية، يُبرز أهم محطات هذه العلاقة وتقلبات الوفاق والصراع والنفوذ فيها مع تتابع الأحداث الإقليمية الكبرى.

مصدر الصورة الخميني بعد عودته من منفاه في فرنسا إلى إيران عقب الثورة الإيرانية (غيتي)

جمهورية جديدة وشرق أوسط جديد (1979-1980)


* 1979:
* 11 فبراير/شباط: الثورة الإسلامية في إيران تنتصر وتنهي حكم الشاه، وتبادر بغداد بإرسال برقية تهنئة رسمية تدعو فيها لإقامة علاقات ودية قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
* أبريل/نيسان: القنوات الإذاعية الرسمية في طهران تبدأ ببث نداءات تدعو الشيعة العراقيين للإطاحة بالنظام الحاكم في بغداد، وتعلن دعم المعارضة الإسلامية والكردية.
* يونيو/حزيران: الاشتباكات الحدودية والاتهامات المتبادلة بدعم التمرد تتصاعد بين الطرفين، مما يقود لتبادل طرد الدبلوماسيين وانهيار قنوات الاتصال الرسمية.
* 1980:
* أبريل/نيسان: نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ينجو من محاولة اغتيال في بغداد، وتتهم الحكومة العراقية حزب الدعوة الشيعي بالوقوف وراءها، مما يطلق حملة اعتقالات وإعدامات واسعة للمعارضة الشيعية.
* 4 سبتمبر/أيلول: القوات العراقية والإيرانية تتبادلان القصف المدفعي العنيف على طول الحدود البرية في مناطق خانقين ومندلي، وتعتبر بغداد هذه الاشتباكات البداية الفعلية للحرب والاعتداء الإيراني.
* 17 سبتمبر/أيلول: نائب الرئيس العراقي صدام حسين يعلن إلغاء اتفاقية الجزائر لعام 1975 من جانب واحد، وفرض السيادة العراقية الكاملة على شط العرب، متهما طهران بخرق بنود الاتفاقية والسيادة الحدودية. مصدر الصورة بالجزائر 1975 من اليمين: صدام حسين نائب الرئيس العراقي والرئيس الجزائري هواري بومدين وشاه إيران محمد رضا بهلوي (غيتي)

الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)


* 1980:
* 22 سبتمبر/أيلول: القوات الجوية العراقية تشنّ ضربات استباقية واسعة تستهدف المطارات العسكرية الإيرانية، وتتبعها بزحف بري داخل إقليم خوزستان، لتندلع الحرب المفتوحة بشكل رسمي.
* ديسمبر/كانون الأول: الهجوم البري العراقي يتباطأ داخل الأراضي الإيرانية إثر تلقيه مواجهة شرسة من القوات الإيرانية والمتطوعين الإيرانيين، مما يحوّل المعارك إلى حرب استنزاف مبكرة.
* 1981:
* أبريل/نيسان: حرس الثورة الإسلامية الإيراني يحقق نجاحات ميدانية كبرى في التصدي للقوات العراقية، مما يدفع طهران لتوسيع دوره العسكري وترقية الرموز العقائدية مثل علي خامنئي وتهميش المعتدلين.
* سبتمبر/أيلول: الجيش الإيراني يشنّ هجوما مضادا وناجحا يجبر القوات العراقية على الانسحاب والتراجع إلى ما وراء نهر الكارون، مستعيدا زمام المبادرة الميدانية.
* 1982:
* 24 مايو/أيار: القوات الإيرانية تستعيد مدينة خرمشهر الاستراتيجية، ويرد العراق بإعلان سحب قواته إلى الحدود الدولية وعرض وقف النار، لكن الخميني يرفض الصلح ويشترط إسقاط النظام العراقي ودفع التعويضات.
* يوليو/تموز: الجيش الإيراني يخترق الحدود العراقية باتجاه محافظة البصرة الجنوبية، وتتحصن القوات العراقية للدفاع عن أراضيها، لتتحول الحرب إلى خنادق ثابتة على طول الجبهة. مصدر الصورة الجيش الإيراني في جزيرة الفاو العراقية (غيتي-1986)
* 1983: الحرس الثوري الإيراني يؤسس فيلق بدر كجناح عسكري للمعارضة العراقية في المنفى، بهدف تنظيم المقاتلين الشيعة والأسرى العراقيين للقتال إلى جانب القوات الإيرانية لإسقاط نظام بغداد.
* 1984: الطرفان يطلقان "حرب الناقلات" باستهداف السفن التجارية في الخليج لقطع الموارد النفطية، ويستخدم العراق الأسلحة الكيميائية لصد الهجمات الإيرانية، مما استدعى تدخلا عسكريا بحريا من جانب القوات الأمريكية والغربية لحماية الملاحة.
* 1985: البلدان يفجران "حرب المدن" بالقصف الصاروخي والضربات الجوية المتبادلة للمراكز السكنية في بغداد وطهران، مما يوقع آلاف الضحايا المدنيين ويدمر البنى التحتية دون حسم عسكري.
إعلان

* 1986: القوات الإيرانية تشنّ هجوما مباغتا وتسيطر على شبه جزيرة الفاو العراقية الاستراتيجية في فبراير/شباط، مما يشكل صدمة عسكرية لبغداد ويدفعها لتوسيع تعبئتها وحشد جيش يضم مليون جندي بدعم خارجي واسع. مصدر الصورة جنود عراقيون يحتفلون بانتصارهم في جزيرة الفاو (غيتي-1988)
* 1987:
* ميزان القوى العسكرية يميل لصالح العراق بعد حصوله على طائرات ودروع متطورة من فرنسا والاتحاد السوفياتي، ويبدأ بتكثيف ترسانته الكيميائية وتطوير أسلحة دمار شامل لمواجهة الكثافة البشرية الإيرانية.
* 20 يوليو/تموز: مجلس الأمن الدولي يصدر بالإجماع القرار رقم 598 لوقف النار والعودة للحدود المعترف بها، ويسارع العراق للموافقة عليه بينما تتحفظ إيران وتطالب بإدانة بغداد باعتبارها البادئة بالعدوان.
* 1988:
* مارس/آذار: الجيش العراقي يشن هجوما بالأسلحة الكيميائية السامة يستهدف بلدة حلبجة الكردية شمال العراق بعد تعاون فصائل كردية مع القوات الإيرانية، مما يتسبب في مقتل خمسة آلاف مدني كردي.
* أبريل/نيسان: القوات العراقية تشن هجمات خاطفة بالأسلحة الكيميائية وتستعيد السيطرة على شبه جزيرة الفاو وحقول مجنون الشلامجة، وتتوغل مجددا داخل الأراضي الإيرانية لإجبار طهران على قبول شروط السلام.
* يوليو/تموز: طراد عسكري أمريكي يسقط طائرة ركاب مدنية إيرانية فوق الخليج، مما يسفر عن مقتل 290 مدنيا ويبرز العزلة الدولية المفروضة على طهران والضغوط الإنسانية الهائلة لإنهاء الحرب.
* 20 أغسطس/آب: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بشكل رسمي بعد قبول الخميني بقرار مجلس الأمن 598 واصفا إياه بجرعة السم، لتنتهي الحرب مخلفة نحو نصف مليون قتيل عسكري وقرابة مئة ألف مدني كردي في حملات الأنفال. مصدر الصورة مقاتل بالمقاومة الكويتية يصلي الظهر بينما يتصاعد الدخان من آبار النفط المشتعلة بعد انتهاء القتال في حرب الخليج 1991 (غيتي)

ما بعد الحرب.. العداء البارد (1988-2003)


* 2 أغسطس/آب 1990: العراق يغزو الكويت، ويسارع صدام حسين لتقديم تنازلات مفاجئة لطهران تشمل العودة لبنود اتفاقية الجزائر وتبادل الأسرى لضمان حياد إيران النشط وتأمين جبهته الشرقية.
* 1991: الانتفاضة الشعبانية تندلع في جنوب العراق في مارس/آذار، وتقدم طهران دعما لوجستيا وإنسانيا غير علني للمنتفضين وتستقبل مئات آلاف اللاجئين، مما يعمق الصلات بين إيران والقوى الشيعية العراقية.
* 1992: إيران ترسخ دورها حاضنة أساسية لقوى المعارضة العراقية مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة، وتسمح بإنشاء معسكرات تدريب لشن عمليات عبر الحدود ضد نظام بغداد.
* 1994: طهران وبغداد تتبادلان حملات اغتيال وتفجير غير معترف بها عبر استخدام جماعات المعارضة الموجودة في أراضيهما، حيث يستهدف العراق منظمة مجاهدي خلق وتستغل إيران فيلق بدر للضغط السياسي المتبادل.
* 1996: شبكات التهريب المنظم والتجارة غير الرسمية تتنامى عبر الحدود الطويلة لكسر الحصار الاقتصادي المفروض على العراق، مما يؤسس لمصالح اقتصادية حدودية يستفيد منها البلدان.
* 19 فبراير/شباط 1999: السلطات العراقية تغتال المرجع الشيعي محمد صادق الصدر في النجف، مما يثير احتجاجات واسعة وتنديدا رسميا من الحوزة العلمية في قم والقيادة الإيرانية التي تعلن دعمها للحركات الصدرية المعارضة.
* 2003: الطرفان يكملان آخر عمليات التبادل الرسمي للأسرى والمحتجزين من بقايا حرب الثماني سنوات، وذلك في مارس/آذار قبيل أيام قليلة من الغزو الأمريكي للعراق وسقوط نظام صدام حسين في 9 أبريل/نيسان 2003 بشكل ينهي حقبة العداء البارد بشكل نهائي وكامل. عراقيون يتظاهرون في بغداد للمطالبة بالإفراج عن أسرى الحرب العراقيين في إيران وتعويض المفرج عنهم (غيتي-2003)

الغزو الأمريكي وتنامي النفوذ الإيراني (2003-2014)


* 2003:
* 9 أبريل/نيسان: القوات الأمريكية تعلن بسط سيطرتها على معظم مناطق بغداد رغم مواجهتها مقاومة متفرقة، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في 19 مارس/آذار الحرب على العراق.
* مايو/أيار: قيادات المعارضة العراقية الشيعية والكردية تعود من المنفى الإيراني وتؤَسس مجلس الحكم الانتقالي بصلات وثيقة مع طهران لبناء مؤسسات الدولة الجديدة.
* 2005: الائتلاف العراقي الموحد الحليف لإيران يفوز بالانتخابات البرلمانية الأولى، وتعزز طهران نفوذها الرسمي بالتجارة وغير الرسمي عبر فيلق القدس بدعم الفصائل لمهاجمة القوات الأمريكية وتسريع انسحابها.
* 22 فبراير/شباط 2006: تفجير ضريح العسكريين في سامراء يطلق مواجهة أهلية طائفية، مما يمنح الفصائل المسلحة نفوذا واسعا ونطاق حركة ممتد.
* 2007: الاشتباكات المسلحة العنيفة بين الفصائل الشيعية تتفجر في كربلاء، مما يدفع فيلق القدس الإيراني لمراجعة استراتيجيته وحصر دعمه العسكري بمجموعات خاصة مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.
* 2008: الحكومة العراقية توقّع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، والتي تضمنت بندا صريحا يحظر استخدام الأراضي والأجواء العراقية منطلقا لشن هجمات عسكرية أو أمنية ضد دول الجوار ومنها إيران. عسكري عراقي وعضو في الهلال الأحمر يرافقان أسيرا عراقيا أفرجت عنه إيران عند حدود المنذرية بين البلدين (غيتي-2003)
* 1 يوليو/تموز 2009: القوات العراقية تتسلم الإشراف الأمني على معسكر أشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية من الجيش الأمريكي، وتبدأ باتخاذ إجراءات أمنية للتضييق على نشاط المنظمة المعارضة لطهران.
إعلان

* 2010: طهران ترعى اتفاقا سياسيا يعيد توحيد التحالف الشيعي وتوجيه الصدريين لدعم نوري المالكي لولاية حكومية ثانية، مقابل تقديم وعود بدعم فصائل الحشد الشعبي وتسهيل النفوذ التجاري والأمني.
* 2011:
* نوفمبر/تشرين الثاني: الثورة السورية تنعكس على الساحة العراقية بتحويل العراق معبرا استراتيجيا وجسرا بريا وجويا لنقل الأسلحة الإيرانية لحكومة دمشق، وعبور الفصائل العراقية للقتال إلى جانب القوات السورية التابعة لنظام الأسد.
* 18 ديسمبر/كانون الأول: القوات الأمريكية تتم انسحابها العسكري الكامل من العراق، مما يتسبب في تفرد إيران بالقرار السياسي وتنامي هشاشة النظام إثر سياسات التهميش التي مارسها المالكي ضد الخصوم.
* 10 يونيو/حزيران 2014: تنظيم الدولة الإسلامية يجتاح مدينة الموصل ويسيطر على مساحات شاسعة، مما يعلن انهيار التوازن الأمني القديم والبدء في تدخل عسكري إيراني فوري ومباشر لإنقاذ العاصمة بغداد. قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في خط المواجهة العسكرية ضد مسلحي تنظيم الدولة في العراق عام 2015 (رويترز)

الحرب على تنظيم الدولة (2014-2019)


* 2014:
* 15 يونيو/حزيران: المرجعية الدينية تعلن فتوى الجهاد الكفائي لتأسيس الحشد الشعبي، وتسارع طهران لتقديم السلاح والاستشارة الفورية، وتبرز داخل الحشد فصائل ترتبط بروابط عقائدية وعملياتية مباشرة بالجمهورية الإسلامية.
* أغسطس/آب: إيران تدشن تدخلها العسكري المباشر بتواجد مستشاري فيلق القدس وقاسم سليماني في الخطوط الأمامية لتأمين محيط بغداد وسامراء وفك الحصار عن مدينة آمرلي لصد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية.
* 2015: بغداد وطهران توقعان اتفاقا لإنشاء خط سكة حديد الشلامجة البصرة بطول 33 كيلومترا لتسهيل نقل ملايين الزوار والبضائع، مما يعمق الترابط الاقتصادي والتجاري الثنائي بمشاريع البنى التحتية والمنافذ الحدودية.
* 2016: البرلمان العراقي يصوت على قانون هيئة الحشد الشعبي لتقنين وضعه وتحويله لمؤسسة أمنية رسمية، مما يمنح الفصائل غطاء قانونيا وماليا دائما ويعزز نفوذها في بنية الدولة.
* سبتمبر/أيلول 2017: إيران تعلن رفضها التام لاستفتاء انفصال إقليم كردستان العراق وتغلق حدودها الجوية والبرية بالتنسيق مع بغداد، مما يسهم في إحباط المحاولة الكردية.
* مايو/أيار 2018: العراق يعلن النصر العسكري الشامل على تنظيم الدولة، مع تحول إيران للمورد الأساسي للعراق في مجالات الغاز والكهرباء والسلع، مما يجعل العراق بمثابة شريان مالي حيوي لتفادي العقوبات الأمريكية المعاد تفعيلها.
* 1 أكتوبر/تشرين الأول 2019: احتجاجات تشرين الشعبية تتفجر في المحافظات الشيعية وتتحول بشكل سريع من مطالب خدمية وحكومية إلى حراك وطني يطالب بالسيادة ومناهضة التدخل الإيراني، ويعبر المتظاهرون عن ذلك بحرق القنصليات الإيرانية. آثار هجوم صاروخي إيراني على قاعدة عين الأسد بالأنبار بعد أيام من مقتل سليماني بغارة أمريكية في بغداد (الأوروبية-2020)

اغتيال سليماني والموازنة العراقية (2020-2024)


* 3 يناير/كانون الثاني 2020: طائرة مسيّرة أمريكية تغتال قاسم سليماني و أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد، مما يسبب منعطفا أمنيا خطيرا وتشتتا في قيادة الفصائل، ويدفع البرلمان للتصويت على قرار يطالب بإنهاء الوجود الأجنبي.
* 2021: بغداد تفعّل دورها وسيطا إقليميا باستضافة جولات المحادثات الرسمية بين إيران والمملكة العربية السعودية.
* 2022: رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني يجري زيارة رسمية إلى طهران، ويوقع عقودا اقتصادية وخدمية بقيمة أربعة مليارات دولار، مؤكدا التزام بغداد بنزع سلاح المعارضة الكردية الإيرانية على الحدود.
* 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023: الفصائل المنضوية تحت اسم المقاومة الإسلامية في العراق تطلق هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد القواعد الأمريكية؛ مساندة لمحور المقاومة الإقليمي وردا على ما أعلنته حول الدعم الأمريكي لإسرائيل في حربها على غزة.
* 8 ديسمبر/كانون الأول 2024: نظام الأسد يسقط في دمشق، مما يحدث صدمة لشبكة النفوذ الإقليمي الممتدة من طهران إلى بيروت، ويدفع إيران وحلفاءها في العراق لإعادة تقييم تموضعهم وأولوياتهم الدفاعية والأمنية. رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (يمين) يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران (رويترز-2026)

الحروب الأمريكية الإيرانية واختبار السيادة العراقية (2025-…)


* 2025:
* فبراير/شباط: أزمة طاقة خانقة تتفاقم في العراق إثر مذكرة الرئاسة الأمريكية لتقليص الصادرات الغازية الإيرانية ومساعي واشنطن تصفير إيرادات طهران.
* نوفمبر/تشرين الثاني: العراق يجري انتخابات برلمانية يتلوها تعذر تشكيل الحكومة وتفاقم أزمة الكتلة الصدرية في مواجهة الإطار التنسيقي، مما يؤدي لاستمرار عمل حكومة تسيير الأعمال برئاسة السوداني.
* 2026:
* 28 فبراير/شباط: أمريكا وإسرائيل تعلنان شن ضربات منظمة وموجهة على مواقع إيرانية، مما يدفع الفصائل العراقية للرد العسكري باستهداف مكثف للقواعد الأمريكية في مطار بغداد وأربيل، وهو ما ردت عليه القوات الأمريكية باستهداف قادة ومواقع فصائل مسلحة.
* أبريل/نيسان: الفصائل المسلحة العراقية المقربة من إيران تعلن تعليق عملياتها العسكرية والالتزام بتهدئة مؤقتة بطلب وتنسيق مباشر من طهران تماشيا مع الهدنة الإقليمية، وسط مساع حثيثة من حكومة السوداني لتأمين الطاقة وحماية السيادة الوطنية.
* مايو/أيار: البرلمان العراقي يختار رجل الأعمال والمستقل علي الزيدي رئيسا للوزراء مرشحا توافقيا لإنهاء أشهر من الانسداد السياسي، ويبدأ فور تسلمه السلطة حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد، قبل أن يعطي مهلة تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول لنزع سلاح المليشيات ودمجها بالجيش العراقي.
* 8 يوليو/تموز: بغداد توافق على شروط أمريكية صارمة لتنظيم التدفقات المالية ومنع وصول الدولار إلى طهران والمليشيات، مقابل رفع تعليق وزارة الخزانة الأمريكية شحنات النقد الأجنبي إلى البنك المركزي العراقي، والذي استمر أربعة أشهر. قاليباف يتحدث إلى الصحفيين أثناء زيارته نصب قاسم سليماني التذكاري في مطار بغداد الدولي (الأناضول-2026)
* 23 يوليو/تموز: رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى طهران في زيارة دبلوماسية طارئة حاملا مقترحا أمريكيا للتهدئة ووقف إطلاق النار، إلا أن إيران ترفض العرض معتبرة أن لا داعي لوسطاء جدد.
* 29 يوليو/تموز: القوات الجوية السعودية والولايات المتحدة تشنّ ضربات جوية مشتركة استهدفت قواعد فصائل بالحشد الشعبي في سبع محافظات عراقيّة؛ ردا على هجمات مسيّرة شنتها الفصائل على منشآت نفطية سعودية. والضربات تؤدي لمقتل 20 مقاتلاً عراقياً و6 مستشارين إيرانيين.
* 20 أغسطس/آب: مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأبودي يبلغ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف -في زيارة الأخير لبلاده- بأن الدستور العراقي يحظر تماما نشاط أي جماعات مسلحة تهدد أمن جيران العراق، تزامنا مع مساعٍ إيرانية للتوصل لصفقة تسمح للفصائل بالاحتفاظ بسلاحها الثقيل شريطة تجميد استخدامه، وذلك قبيل اقتراب المهلة النهائية التي حددتها بغداد وواشنطن لنزع السلاح في 30 سبتمبر/أيلول.
إعلان
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا