قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، المهندس بدر محمد باسلمة، إن جماعة الحوثي تحولت، بحسب وصفه، من طرف في نزاع داخلي إلى ذراع استراتيجية للنظام الإيراني، معتبرًا أن ارتهان قرارها السياسي والعسكري لطهران تسبب في تدمير مؤسسات الدولة اليمنية وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأوضح باسلمة، في مقال، أن الجماعة تعتمد على دعم إيراني في تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن تقارير دولية تحدثت عن تلقي عناصر حوثية تدريبات خارج اليمن في إطار ما وصفه بالمشروع الإيراني في المنطقة.
وأضاف أن الحوثيين انتهجوا، وفق رؤيته، سياسة "اقتصاد الحرب" عبر استهداف المنشآت الاقتصادية وموانئ تصدير النفط وفرض الجبايات، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإيرادات الحكومية وتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وأشار إلى أن الهجمات التي طالت الموانئ اليمنية، وفي مقدمتها ميناء المخا، ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وأثرت على حركة التجارة، كما اتهم الجماعة بتقويض العملية التعليمية من خلال تجنيد الأطفال وتحويل المدارس إلى أدوات للتعبئة، ما انعكس على مستقبل الأجيال.
وأكد باسلمة أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر واستهداف الملاحة الدولية وتهديد دول الجوار، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تأتي – بحسب تعبيره – في إطار خدمة الأجندة الإيرانية والضغط على المجتمع الدولي.
واختتم مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتأكيد على أن استمرار جماعة الحوثي يمثل، من وجهة نظره، تهديدًا لأمن اليمن والمنطقة، داعيًا إلى تبني استراتيجية شاملة لإنهاء نفوذ الجماعة واستعادة مؤسسات الدولة، بما يضمن استقرار اليمن وحماية أمن الإقليم والممرات البحرية الدولية.
المصدر:
عدن الغد