حذّر المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن تيم ليندركينغ من تداعيات استمرار النشاط الحوثي انطلاقًا من اليمن على أمن الملاحة الدولية، معتبرًا أن الجماعة لم تعد تقتصر على كونها طرفًا في الصراع اليمني، بل تحولت إلى فاعل إقليمي يمتلك القدرة على تهديد خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومناطق أخرى.
وقال ليندركينغ، خلال جلسة حوارية، إن الاهتمام الأمريكي بالملف اليمني تراجع خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية انتقلت إلى التعامل مع ملفات وأزمات أخرى بعد انتهاء عمليتها العسكرية ضد الحوثيين.
وأضاف أن رسالته للمسؤولين الأمريكيين قبل مغادرته وزارة الخارجية كانت واضحة، ومفادها ضرورة عدم إهمال اليمن، محذرًا من أن تراجع الاهتمام بالملف قد يتيح للحوثيين توسيع تحركاتهم الإقليمية وتعزيز علاقاتهم مع أطراف مسلحة خارج اليمن.
وأشار المبعوث الأمريكي السابق إلى تنامي علاقات الحوثيين مع حركة الشباب في الصومال، وظهور عناصر مرتبطة بالجماعة في صراعات إقليمية أخرى، إلى جانب استمرار وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في صنعاء.
وأكد أن تحركات الحوثيين باتت تتجاوز الحدود اليمنية، خصوصًا مع استمرار تهديداتهم للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والمحيط الهندي، محذرًا من انعكاسات ذلك على حركة التجارة الدولية واقتصادات دول المنطقة.
وفيما يتعلق بإمكانية تجدد المواجهة بين الحوثيين وإسرائيل، استبعد ليندركينغ أن تكون الجماعة راغبة في العودة إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي، في ظل الأضرار التي تعرضت لها قياداتها وقدراتها خلال الضربات السابقة.
وقال إن تحركات الحوثيين الحالية تبدو محدودة، ولا تشير حتى الآن إلى توجه واضح نحو توسيع نطاق المواجهة، مع استمرار المخاوف من قدرة الجماعة على استخدام موقع اليمن لتهديد الملاحة الدولية.
المصدر:
عدن الغد