أكد الإعلامي أنور الأشول أن الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام تمثل محطة وطنية لاستحضار التاريخ السياسي الحديث والتأمل في المشروع الذي قدّمه المؤتمر بوصفه حاضنة جامعة لمختلف أبناء اليمن وأطيافه السياسية والاجتماعية.
وقال الأشول إن المؤتمر الشعبي العام لم يكن تنظيمًا سياسيًا طارئًا، بل جاء ثمرة تجربة وطنية تُوّجت بصياغة «الميثاق الوطني» بأسلوب توافقي، ليصبح المرجعية الفكرية والنظرية للحزب والبوصلة الموجّهة لمسيرته السياسية.
وأوضح أن الميثاق الوطني رسّخ قيم الهوية الإسلامية والنظام الجمهوري والديمقراطية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، مؤكدًا أن التمسك بمبادئه بات ضرورة ملحّة لإعادة بناء الدولة وصون النسيج الاجتماعي الذي أنهكته الصراعات.
وأشار الأشول إلى أن إحياء ذكرى تأسيس المؤتمر يرتبط باستحضار تضحيات قياداته، وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح والأمين العام السابق عارف الزوكا، اللذان قال إنهما قدّما نموذجًا في الثبات والوفاء للجمهورية والمبادئ حتى لحظاتهما الأخيرة.
وأضاف أن وفاء جماهير المؤتمر لقياداته لا يمثل مجرد حنين إلى الماضي، بل تجديدًا للعهد ومواصلة السير على الطريق ذاته للحفاظ على اليمن ومؤسساته ودستوره وهويته الجمهورية.
وأكد الأشول أن المؤتمر الشعبي العام ظل، بفكره الوسطي والمعتدل، صمام أمان لليمن ومظلة تتسع للجميع، ومارس العمل السياسي بروح المسؤولية الوطنية بعيدًا عن الغلو والارتهان.
ودعا إلى تعزيز الحضور الفاعل والمشرّف لجماهير المؤتمر وقياداته وقواعده، بما يسهم في تحقيق التوازن السياسي واستعادة مسار الدولة التي تصون حقوق اليمنيين وتحمي كرامتهم.
واختتم الأشول حديثه بالدعوة إلى جعل الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر انطلاقة لتجديد الالتزام بالمبادئ الوطنية وأدبيات الميثاق الوطني والوفاء لتضحيات القادة، ليبقى المؤتمر مظلة جامعة وصمام أمان للجمهورية اليمنية.
المصدر:
عدن الغد