قال الخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي فيصل الحمد إن المشاهد التي بثتها القوات المسلحة اليمنية مؤخرًا تكشف عن امتلاكها منظومات حديثة من الطائرات المسيّرة، تعكس تطورًا ملحوظًا في قدرات الاستهداف وإدارة العمليات الميدانية.
وأوضح الحمد، في تصريح صوتي لـ"اندبندنت عربية"، أن اللقطات أظهرت نوعين رئيسين من المسيّرات؛ الأولى هجومية صغيرة من طراز FPV تحمل شحنة متفجرة وتوجَّه مباشرة نحو الهدف، والثانية مسيّرات متوسطة الحجم مخصصة لحمل وإسقاط الذخائر على المواقع المستهدفة.
وأشار إلى أن طائرات FPV يمكن التحكم بها عبر موجات الراديو أو بواسطة كابلات الألياف البصرية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على تجاوز التشويش الإلكتروني، بينما تستخدم المسيّرات الأخرى لإلقاء قنابل أو مقذوفات مهيأة للاستهداف الجوي.
وأكد الحمد أن أهمية المشاهد لا تكمن في نوعية الطائرات فحسب، بل في الدقة العالية التي نُفذت بها الضربات، معتبرًا أن ذلك يعكس مستوى متقدمًا من تدريب المشغلين وقدرتهم على تعقب الأهداف واختيار الذخائر المناسبة لكل هدف.
وأضاف أن هذه المنظومات لا تقتصر آثارها على الخسائر الميدانية، بل تفرض أيضًا ضغطًا نفسيًا على الخصم، من خلال قدرتها على مراقبة التحركات وملاحقة الأهداف واستهدافها بدقة، ما يجعلها عنصرًا مؤثرًا في تغيير أساليب القتال على جبهات المواجهة.
المصدر:
عدن الغد