قال الرقابي سعيد الحسيني إن المخلصين والساعين إلى مكافحة الفساد في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية يواجهون سياسات من الإقصاء والتهميش، مؤكدًا أن تحويل النزاهة والالتزام بالقانون إلى سبب للاستبعاد يمثل خطرًا على مؤسسات الدولة ويضعف دور الأجهزة الرقابية.
وأوضح الحسيني أن عمله الرقابي انطلق من الالتزام بالنظام والقانون المالي النافذ، وممارسة مهامه في الرقابة المالية المصاحبة، وكشف أوجه العبث بالمال العام والعمل على تجفيف منابع الفساد، مشيرًا إلى أن هذه المهام تمثل واجبًا قانونيًا ومسؤولية وطنية.
وأضاف أن ما تعرض له الرقابيون المخلصون من ترهيب أو تهميش وإبعاد عن مواقعهم الرقابية يبعث برسالة خطيرة إلى كل من يسعى إلى مكافحة الفساد، ويعزز ثقافة الصمت والخوف بدلًا من تشجيع الرقابة وحماية المال العام.
وأشار الحسيني إلى أن إضعاف الأجهزة الرقابية وإفراغها من صلاحياتها الفعلية ينعكس بصورة مباشرة على مؤسسات الدولة، ويسهم في استمرار التجاوزات المالية والإدارية، وهدر الموارد العامة، وتراجع الخدمات، فضلًا عن تكريس ثقافة الإفلات من العقاب وحماية المفسدين.
وأكد أن استعادة هيبة الدولة وبناء مؤسسات سليمة تتطلب رفض سياسة الإقصاء والتهميش، وتوفير الحماية الكاملة لكل رقابي يؤدي واجبه بمهنية ونزاهة، إلى جانب تفعيل المساءلة ومحاسبة المخالفين دون استثناء أو تمييز.
وشدد الحسيني على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تنجح إذا أصبح كشف المخالفات سببًا لمعاقبة من يكشفها، مؤكدًا أن حماية المال العام تبدأ بحماية الرقابيين وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية وتمكينها من أداء مهامها وفقًا للقانون.
المصدر:
عدن الغد