قال الصحفي عبدالسلام محمد إن توازنات القوة في اليمن تشهد تحولًا ملحوظًا، مؤكدًا أن جماعة الحوثي لم تعد تمتلك تفوقًا في المواجهة العسكرية المباشرة، باستثناء الصواريخ التي يتراجع مخزونها بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن استخدامها يقتصر على إحداث دمار في المدن واستهداف المدنيين، وهو ما قد يسرّع من تراجع الجماعة.
وأوضح أن هناك توازنًا كبيرًا في مجال الطائرات المسيّرة بين الطرفين، وربما يميل لصالح القوات المسلحة اليمنية، لافتًا إلى أن الجيش يمتلك مسيّرات استراتيجية لم يُعلن عن استخدامها حتى الآن، إلى جانب امتلاكه المدفعية ذاتية الحركة التي تمنحه تفوقًا واضحًا في العمليات البرية.
وأشار إلى أن الحوثيين ما زالوا قادرين على الدفع بموجات بشرية من طلاب المدارس والأطفال والمتدربين قبل إشراك قواتهم العقائدية الأكثر تدريبًا، وهو ما يشكل ضغطًا على القوات الحكومية، إلا أن دخول المسيّرات والمدفعية بعيدة المدى إلى ساحة المعركة بات يشكل تحديًا كبيرًا للجماعة، إذ يؤدي إلى استهداف قياداتها قبل بدء الاشتباكات.
وأضاف أن الإحصائيات المتداولة تشير إلى مقتل نحو 87 ضابطًا حوثيًا، وهو ما يعكس، وفق التقديرات العسكرية، سقوط ما بين 300 و900 مقاتل حوثي بحسب طبيعة كل معركة والجغرافيا والسلاح المستخدم، مرجحًا أن يبلغ المتوسط نحو 600 قتيل، معظمهم نتيجة الضربات بالطيران المسيّر.
وفي الجانب السياسي، أكد عبدالسلام محمد أن أداء الحكومة اليمنية لا يرقى إلى مستوى التقدم العسكري الذي تحققه القوات المسلحة، ولا يتناسب مع حجم المعركة، معتبرًا أن أخطاءً واضحة أدت إلى انشغال وسائل الإعلام بقضايا وفضائح ومشكلات المسؤولين، على حساب متابعة التطورات العسكرية والمعركة الدائرة على الأرض.
المصدر:
عدن الغد