عاودت مليشيا الحوثي اليوم الأربعاء استهداف ميناء المخا بمحافظة تعز في هجوم صاروخي جديد طال المنشأة الحيوية الواقعة على الساحل الغربي لليمن، وألحق أضراراً بالرصيف البحري، وفق مصادر عسكرية ومحلية.
وقالت مصادر عسكرية إن المليشيا استهدفت الميناء بصاروخين باليستيين في تصعيد جديد يأتي بعد سلسلة هجمات حوثية طالت مدينة المخا وميناءها خلال الأيام الماضية.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف أصاب الرصيف البحري للميناء، فيما أظهرت صور متداولة أضراراً في أجزاء من المنشأة جراء الاستهداف.
ويأتي القصف الجديد بعد هجمات حوثية مكثفة شهدتها مدينة المخا خلال الأيام الماضية، في إطار تصعيد عسكري متواصل على الساحل الغربي، بالتزامن مع تصعيد حوثي في عدد من الجبهات اليمنية.
ويكتسب ميناء المخا أهمية استراتيجية واقتصادية بسبب موقعه على البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب، كما يمثل أحد الموانئ الواقعة ضمن مناطق سيطرة الحكومة اليمنية والقوات المناهضة للحوثيين.
ويثير تكرار استهداف الميناء مخاوف بشأن قدرته على مواصلة نشاطه، خصوصاً أن إصابة الرصيف البحري يمكن أن تؤثر مباشرة على عمليات استقبال السفن وتفريغ وتحميل البضائع.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة بالمخا وباب المندب تصعيداً أمنياً متزايداً، مع استمرار الهجمات الحوثية على أهداف داخل اليمن وعلى حركة الملاحة البحرية، ما يضيف أبعاداً اقتصادية وأمنية إلى التصعيد العسكري الأخير.
ويعد استهداف ميناء المخا اليوم ثاني هجوم بارز على المنشأة خلال فترة قصيرة، ما يعزز المخاوف من تحول الميناء والمنشآت الحيوية في الساحل الغربي إلى أهداف متكررة في التصعيد العسكري بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وعقد مجلس الوزراء اليمني، أمس الثلاثاء، اجتماعاً في العاصمة المؤقتة عدن، لبحث تداعيات التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي وتقييم تأثيره على القطاعات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
واستعرض المجلس الهجمات الحوثية التي استهدفت ميناء المخا وأهدافاً في حضرموت ومأرب والضالع والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الدولة لن تتساهل مع محاولات فرض واقع جديد بالقوة.
وطالبت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي بتغيير مقاربته تجاه الأزمة والانتقال من "إدارة التهديد" إلى ضرب مصادر قوة الجماعة وفي مقدمتها الدعم الإيراني، مشددة على أن استعادة مؤسسات الدولة تعد المدخل الوحيد لتحقيق سلام مستدام وحماية الملاحة الدولية.
وأكد مجلس الوزراء اليمني، أن تواصل الهجمات الحوثية خلال الأيام الماضية يكشف عن قرار الجماعة بتوسيع دائرة التوتر واختبار قدرة الحكومة والمجتمع الدولي على التعامل مع هذا السلوك المنفلت.
المصدر:
مأرب برس