حذّر المحلل السياسي الدكتور فارس البيل من أن التصعيد الذي تقوده مليشيا الحوثي يأتي ضمن حسابات إيرانية تهدف إلى توسيع دائرة المواجهة وفتح مسارات جديدة للصراع، بما يسهم في خلط الأوراق واستنزاف خصوم طهران في المنطقة.
وقال البيل، في مداخلة عبر أثير «العربية إف إم»، إن التحركات الحوثية الأخيرة تندرج ضمن ما وصفه بـ«إجراءات الاستنزاف»، بالتزامن مع رفع الجماعة مستوى حشدها العسكري وتنفيذ تحركات هجومية استباقية، في ظل إدراكها أن القوات التابعة للحكومة الشرعية باتت في حالة استعداد عسكري.
وأوضح أن الحوثيين يوزعون عملياتهم على ثلاثة اتجاهات متزامنة، تتمثل في تهديد الملاحة في البحر الأحمر، واستهداف مواقع داخل اليمن، ومحاولة استهداف الأراضي السعودية، ما يعكس اتساع رقعة التصعيد الذي تقوده الجماعة.
وأشار البيل إلى أن سنوات تعامل المجتمع الدولي مع الملف اليمني منحت الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية، لافتًا إلى أن الحكومة الشرعية قدمت فرصًا متعددة لاحتواء الحرب ووقف نزيف الدم، إلا أن غياب الإجراءات الحاسمة أتاح للمليشيا استغلال المسار السياسي والدبلوماسي لرفع جاهزيتها العسكرية.
وأكد أن الاكتفاء بالدعوات إلى التهدئة وضبط النفس لم يعد كافيًا في مواجهة التطورات الراهنة، داعيًا المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في طريقة تعامله مع الملف اليمني واتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة الحوثيين.
وحذّر البيل من أن خطورة المشروع الحوثي لم تعد مقتصرة على الداخل اليمني، بل باتت تهدد أمن المنطقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر ومصالح الاقتصاد العالمي، ما يجعل التعامل مع الجماعة قضية تتجاوز حدود الصراع اليمني الداخلي.
المصدر:
عدن الغد