أدانت وزارة المياه والبيئة بشدة استهداف ناقلة نفط بزورق مفخخ قبالة مدينة المخا في البحر الأحمر، يوم الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026م، في محاولة أحبطتها قوات المقاومة الوطنية قبل وصول الزورق المفخخ إلى السفينة المستهدفة، دون تسجيل أي تسرب نفطي أو تلوث بحري، وفقًا للمعلومات المتاحة حتى الآن.
وأكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، أن استهداف السفن التجارية وناقلات النفط وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل سلوكًا بالغ الخطورة، لا تقتصر تداعياته على أمن الملاحة وسلامة التجارة الدولية فحسب، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للبيئة البحرية والتنوع الحيوي والثروة السمكية والأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الساحلية.
وأوضح الوزير أن البحر الأحمر يتميز بتنوع حيوي فريد ونظم بيئية بحرية وساحلية بالغة الأهمية والحساسية، تشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف ومروج الأعشاب البحرية، إلى جانب مناطق تكاثر وحضانة الأسماك والسلاحف والطيور البحرية وغيرها من الكائنات، مشيرًا إلى أن هذه النظم تمثل ثروة طبيعية ذات أهمية وطنية وإقليمية وعالمية.
وحذّر الشرجبي من أن استهداف ناقلات النفط والسفن المحمّلة بالوقود والمواد الخطرة قد يؤدي إلى حرائق وانفجارات وتسربات نفطية واسعة النطاق، يمكن أن تمتد آثارها بفعل التيارات البحرية إلى مساحات شاسعة من السواحل والجزر، وأن تتحول إلى كارثة بيئية عابرة للحدود، تلحق أضرارًا طويلة الأمد بالنظم البيئية والموارد الطبيعية، وتؤثر في سبل العيش والأمن الغذائي لشريحة واسعة من السكان في المجتمعات الساحلية.
وأشار إلى أن حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر تمثل ضرورة بيئية واقتصادية وإنسانية، بالنظر إلى أهمية هذا البحر وما يحتضنه من نظم بيئية وموارد طبيعية تشكل مصدرًا رئيسيًا للغذاء والدخل لآلاف الأسر والمجتمعات الساحلية.
ودعت وزارة المياه والبيئة الشركاء الإقليميين والدوليين والمنظمات والهيئات المعنية إلى تعزيز التعاون والتنسيق لحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر، ودعم القدرات الوطنية في مجالات الرصد والإنذار المبكر والاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث النفطي والمواد الخطرة، وتوفير الدعم الفني والمعدات اللازمة لمواجهة أي طارئ بيئي بحري محتمل.
صادر عن وزارة المياه والبيئة
الجمهورية اليمنية
8 أغسطس 2026م
المصدر:
عدن الغد