أدان مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) بأشد العبارات جريمة تفجير وتدمير حصن «دار المعلا» التاريخي، في قرية ذي امخشب بمديرية الزاهر آل حميقان بمحافظة البيضاء، والذي أقدمت عناصر تابعة لجماعة الحوثي على تفجيره، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأكد المركز أن استهداف المعالم التاريخية والأثرية لا يمثل اعتداءً على مبنى أو موقع فحسب، بل يشكل مساسًا مباشرًا بالذاكرة الوطنية والهوية الثقافية للشعب اليمني، وإتلافًا متعمدًا لجزء من التراث الذي توارثته الأجيال.
وأشار إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق ممارسات متكررة طالت مواقع ومعالم تاريخية وأثرية في مناطق مختلفة من اليمن، ما يثير مخاوف جدية من استمرار العبث بالموروث الثقافي وتدمير الشواهد التاريخية التي تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ اليمن وتنوعه الحضاري.
وطالب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) الجهات الرسمية اليمنية بإدانة هذه الجريمة، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابساتها، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
كما طالب المركز، وهو منظمة إقليمية حاصلة على الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية التراث الثقافي اليمني، وعدم التعامل مع تدمير المعالم التاريخية باعتباره أثرًا جانبيًا للحرب.
وأكد المركز أهمية توثيق هذه الانتهاكات وإدراجها ضمن التقارير المتعلقة بالانتهاكات التي تطال التراث الثقافي والمدني في اليمن.
وشدد المركز على أن حماية التراث ليست ترفًا في زمن الحرب، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية، موضحًا أن تدمير المواقع التاريخية لا يمحو الحجر وحده، بل يستهدف ذاكرة المكان وشواهد التاريخ وحق الأجيال القادمة في معرفة إرثها الحضاري.
وجدد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان دعوته إلى وقف جميع أشكال العبث بالتراث الثقافي اليمني، وضمان حماية المواقع التاريخية والأثرية، ومساءلة كل من يثبت تورطه في تدميرها أو الاعتداء عليها، باعتبارها ملكًا للإنسانية جمعاء.
المصدر:
عدن الغد