قال الكاتب والمحلل السياسي سيف الحاضري إن تحقيق سلام حقيقي في اليمن يبدأ – من وجهة نظره – بهزيمة جماعة الحوثي وإنهاء النفوذ الإيراني في البلاد، معتبراً أن التصعيد العسكري الأخير يفرض على مجلس القيادة الرئاسي اتخاذ قرارات تتناسب مع حجم التحديات.
وأشار الحاضري إلى أن الساعات الثماني والأربعين الماضية شهدت، بحسب وصفه، تصعيداً عسكرياً واسعاً أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، واستهداف مخيمات للنازحين واستمرار الهجمات على المدنيين، معتبراً أن ما جرى يتجاوز كونه حادثاً منفرداً ويستدعي موقفاً رسمياً حاسماً.
وأضاف أن مجلس القيادة الرئاسي لم يصدر، حتى الآن، قراراً أو موقفاً يعكس خطورة التطورات، معتبراً أن قرار خوض معركة استعادة الدولة لم يعد، برأيه، خياراً سياسياً بين عدة خيارات، بل أصبح المسار اللازم لوقف نزيف الدم وفرض سلام يقوم على سيادة الدولة، متسائلاً عما إذا كان المجلس يمتلك الإرادة السياسية لاتخاذ هذا القرار.
وتساءل الحاضري عن أسباب عدم تحول القناعة التي يعبّر عنها، بحسب قوله، معظم أعضاء مجلس القيادة بشأن ضرورة تحريك الجبهات واستعادة زمام المبادرة، إلى قرار موحد يصدر عن المجلس، متسائلاً عمّن يعطل استعادة الدولة في ظل استمرار التصعيد العسكري.
وفي ختام حديثه، حمّل الحاضري مجلس القيادة الرئاسي، من وجهة نظره، المسؤولية التاريخية والسياسية والأخلاقية عن استمرار حالة النزاع إذا لم يتخذ القرارات التي تفرضها المرحلة، معتبراً أن استمرار سقوط الضحايا والدمار في البلاد يستوجب تحركاً عاجلاً من مؤسسات الدولة.
المصدر:
عدن الغد