آخر الأخبار

وزير الداخلية: استئناف تصدير النفط قرار سيادي.. ومنظومة أمنية وعسكرية جاهزة لحماية موانئ اليمن

شارك

مصدر الصورة

قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان إن قرار مجلس القيادة الرئاسي باستئناف تصدير النفط يمثل "قراراً سيادياً بدرجة رئيسة قبل أن يكون اقتصادياً"، مؤكداً أن جميع مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الداخلية، معنية بتنفيذه وتأمين عوامل نجاحه، في وقت تستعد فيه الحكومة لاستئناف صادرات النفط بعد توقفها منذ أواخر عام 2022 إثر هجمات شنتها جماعة الحوثي على موانئ التصدير.

وأوضح حيدان، في حوار مع صحيفة "عكاظ"،أعاد موقع مأرب برس نشر تفاصيلة " أن القرار يأتي استجابة لمطالب اليمنيين بوقف التدهور الاقتصادي، ولفك ما وصفه بـ"الحصار" الذي فرضته هجمات الحوثيين على الموانئ والمنشآت النفطية، مؤكداً أن وزارة الداخلية أعدت "خطة أمنية شاملة لحماية المنشآت والموانئ وخطوط النقل والعاملين فيها، وتعزيز التنسيق مع القوات المسلحة والسلطات المحلية وبقية مؤسسات الدولة".

وأكد حيدان أن المؤسستين الأمنية والعسكرية في حالة جاهزية لتنفيذ أي قرار يصدر عن مجلس القيادة الرئاسي، مضيفاً أن القوات الأمنية قادرة على فرض الأمن في المناطق المحررة وتولي مهامها فور استعادة المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

كما قال إن المؤسستين العسكرية والأمنية "ستجدان مساندة شعبية ودعماً مجتمعياً كبيراً"، معتبراً أن الحوثيين أصبحوا يشكلون تهديداً يتجاوز اليمن إلى الأمن الإقليمي والدولي.

وأضاف الوزير أنه لا يستبعد أن تعاود جماعة الحوثي استهداف المنشآت النفطية، قائلاً إن الجماعة "لا تهتم بحياة الناس أو مصالحهم، بل اهتمامها أكثر بتحقيق انتصارات تمكنها من التوسع والسيطرة والحشد والتجنيد والتسليح". واعتبر أن استئناف تصدير النفط يمثل تهديداً لمشروع الحوثيين، لأنه ينهي الضغوط الاقتصادية التي استغلتها الجماعة، مضيفاً أن "هذا القرار السيادي ستحميه وتنفذه منظومة أمنية وعسكرية متكاملة ليست مستعدة لحماية المنشآت والموانئ فقط، بل جاهزة لاستعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي".

وفيما يتعلق بالهجمات على الملاحة في البحر الأحمر، قال حيدان إن ما تنفذه جماعة الحوثي يأتي في إطار استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، معتبراً أن الجماعة تحولت من تهديد محلي إلى تهديد للأمن الإقليمي والدولي بعد استهدافها خطوط الملاحة والتجارة العالمية.

وأكد وزير الداخلية أن وزارة الداخلية وقوات خفر السواحل تواصل أداء مهامها رغم محدودية الإمكانات، مشيراً إلى أن مواجهة التهديدات البحرية، بما فيها القرصنة والتهريب والأنشطة العدائية، تتطلب دعماً إقليمياً ودولياً، لأنها تمثل تهديداً يتجاوز الأمن اليمني إلى أمن الملاحة الدولية. وأضاف أن قوات خفر السواحل تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشركاء الإقليميين والدوليين لتأمين السواحل والمياه الإقليمية ومكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية.

وأشار حيدان إلى أن حماية أكثر من 2500 كيلومتر من السواحل اليمنية تتطلب منظومة متكاملة تشمل تقنيات مراقبة حديثة، وطائرات استطلاع مسيرة، وزوارق سريعة، وغرف عمليات متطورة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن البحري، مؤكداً أن دعم خفر السواحل اليمني يمثل "استثماراً في الاقتصاد الدولي قبل أن يكون مشروعاً أمنياً".

وعن مستوى التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، قال الوزير إن الحكومة حققت خلال الفترة الماضية تقدماً في إعادة بناء الأجهزة الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز منظومة القيادة والسيطرة وتبادل المعلومات بين مختلف مؤسسات الدولة.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن استعادة الدولة اليمنية تتطلب إنهاء سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة، وتعزيز دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتوحيد الصف الوطني، واستمرار الدعم الإقليمي والدولي للحكومة الشرعية، معتبراً أن قضية الحوثيين لم تعد شأناً يمنياً داخلياً، بل أصبحت تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، وسلامة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد الدولية.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا