آخر الأخبار

أخبار وتقارير - نايف القانص: مبادرة وطنية شاملة كفيلة بكشف الطرف الذي يرفض السلام ويعرقل التسوية في اليمن

شارك

قال الكاتب والمحلل السياسي نايف القانص إن حسن الظن بجميع الأطراف اليمنية، ولو لمرة واحدة، يقتضي افتراض صدق نواياها وحرصها على إنهاء معاناة الشعب اليمني، مؤكداً أن أي مبادرة وطنية جادة ستكشف سريعاً الطرف الذي يرفض السلام ويعرقل التسوية السياسية.


وأوضح القانص أنه إذا افترضنا أن جماعة الحوثي صادقة في حديثها عن القرار الوطني المستقل وحرصها على وحدة اليمن ومصلحة شعبه، فإن ذلك يستوجب منها تقديم تنازلات متبادلة والانخراط في تسوية سياسية يمنية – يمنية تحفظ السيادة الوطنية، وتؤسس لشراكة حقيقية تنقل البلاد من منطق السلاح إلى منطق السياسة.


وأضاف أنه إذا كانت الشرعية اليمنية صادقة في تمسكها بالجمهورية واستعادة الدولة وتخفيف معاناة اليمنيين، فإن عليها طرح مبادرة وطنية شاملة تستوعب جميع الأطراف، وتتضمن دمج كافة التشكيلات المسلحة في جيش وطني موحد تحت قيادة وزارة الدفاع، وبإشراف قيادات عسكرية مهنية لم تكن طرفاً في المأساة التي تعيشها البلاد.


وأشار إلى أن إقدام أي طرف على مثل هذه الخطوة من شأنه أن يكشف بشكل واضح الجهة التي ترفض السلام الحقيقي وتعرقل جهود التسوية السياسية.


واستدرك القانص قائلاً إن حسن الظن سرعان ما يصطدم بصلابة الواقع، إذ إن الحقيقة التي تتكرر يومياً، بحسب وصفه، هي أن معظم الأطراف اليمنية لا تملك قرارها الوطني المستقل، وأن حسابات القوى الإقليمية كثيراً ما تتقدم على مصالح اليمنيين، فيما يبقى الشعب آخر الأولويات.


وأكد أن اليمنيين لا يُستدعون في كثير من الأحيان إلا عندما تكون هناك حاجة إلى "وقود جديد لمعركة لا يبدو أن أحداً يريد لها أن تنتهي"، مشدداً على أن إنهاء الأزمة يتطلب إرادة وطنية مستقلة تضع مصلحة اليمن فوق كل الاعتبارات الأخرى.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا