قال السياسي السعودي صالح العمار إن بعض أنصار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على مواقع التواصل الاجتماعي باتوا يتبنون خطاباً أكثر حدة تجاه السعودية من ذلك الذي تتبناه جماعة الحوثي، معتبراً أن هذا النهج يضر بالجنوب أكثر مما يخدم تطلعاته السياسية.
وأوضح العمار أن الحوثيين يهاجمون السعودية باعتبارها خصماً عسكرياً وسياسياً في سياق الحرب، ضمن خطاب وصفه بـ"المحسوب والموجه"، بينما تجاوزت بعض الحسابات والتيارات المتشددة المحسوبة على أنصار المجلس الانتقالي ذلك إلى استخدام أوصاف من قبيل "الخيانة" و"الاحتلال" و"المملكة الإرهابية" و"التآمر على الجنوب"، فضلاً عن اتهامات بدعم الإرهاب وتداول مشاهد مفبركة وأخبار مضللة عن استهداف العاصمة السعودية الرياض.
وأشار إلى أن هذا العداء لا يعكس بالضرورة موقفاً رسمياً معلناً لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وإنما يأتي ـ بحسب تعبيره ـ نتيجة حالة من الإحباط بعد تعثر مشروع الدولة المستقلة، إلى جانب تنامي الخطاب الشعبوي الذي يصور السعودية باعتبارها "عدواً سهلاً"، بدلاً من مواجهة التحديات الحقيقية التي يعاني منها الجنوب، وفي مقدمتها الانقسامات الداخلية وضعف المؤسسات والفساد.
وأكد العمار أن الخطاب المعادي للسعودية لا يلحق الضرر بالرياض بقدر ما ينعكس سلباً على الجنوب، إذ يحول السعودية من شريك محتمل، أو على الأقل طرف يمكن التعامل معه، إلى "عدو وجودي"، بما يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتدخلات.
وشدد على أن الجنوب بحاجة إلى بناء مؤسسات حقيقية وتعزيز وحدة الصف في مواجهة التهديدات المشتركة، وليس إلى تصعيد خطاب العداء، مضيفاً أن الاعتقاد بأن شيطنة السعودية يمكن أن تسهم في بناء دولة جنوبية مستقلة "وهم سياسي لن يقود إلا إلى مزيد من الأزمات".
المصدر:
عدن الغد