آخر الأخبار

أخبار وتقارير - خبير سياسي يطرح 3 سيناريوهات لمستقبل الحو_ثيين ومعركة صنعاء

شارك

طرح الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل مليشيا الحوثي ومعركة صنعاء، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مؤكداً أن مسار الصراع في اليمن بات يرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية، ولا سيما التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح العوج أن اليمن لم يعد ساحة نزاع داخلي فحسب، بل أصبح محوراً لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، نظراً لموقعه الاستراتيجي وإشرافه على الممرات البحرية الحيوية، مشيراً إلى أن تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب رفعت من أهمية الملف اليمني على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك التطورات المتعلقة بمطار صنعاء، يعكس مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى، لافتاً إلى أن مستقبل الجماعة أصبح مرتبطاً أيضاً بمسار الصراع الإقليمي، وليس فقط بالمعطيات العسكرية داخل اليمن.

وأضاف أن تقييم موازين القوى لا يعتمد على عدد المقاتلين فحسب، بل يشمل كفاءة القيادة والسيطرة، والجاهزية العسكرية، والقدرات اللوجستية، وإدارة العمليات المشتركة، موضحاً أن القوات الحكومية تمتلك قاعدة بشرية واسعة، بينما تعتمد مليشيا الحوثي على قيادة مركزية ودعم عسكري إيراني يشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية.

وأكد أن تصاعد الضغوط على إيران قد يؤدي إلى تقليص دعمها العسكري والمالي للحوثيين، ما قد ينعكس على قدراتهم الميدانية، في حين قد تدفع أي مواجهة إقليمية أوسع الجماعة إلى تصعيد عملياتها ضمن استراتيجية طهران القائمة على استخدام الوكلاء.

وبيّن العوج أن المملكة العربية السعودية تظل اللاعب الإقليمي الأكثر تأثيراً في الملف اليمني، فيما يركز المجتمع الدولي على حماية الملاحة الدولية والحد من التهديدات البحرية، دون وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على توافق دولي لإطلاق عملية برية واسعة.

واستعرض ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل الصراع، يتمثل أولها في استمرار الضغوط العسكرية والسياسية المحدودة لإضعاف قدرات الحوثيين وتقليص تهديداتهم مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحاً.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما ينعكس على اليمن عبر تغير موازين القوى وزيادة الضغوط على الحوثيين، دون أن يقود ذلك بالضرورة إلى حسم عسكري شامل.

ويقوم السيناريو الثالث على حدوث تحول سياسي أو ميداني كبير يعيد تشكيل المشهد اليمني، مع بقاء نجاح هذا المسار مرهوناً بقدرة القوى اليمنية على إدارة مرحلة ما بعد الصراع، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومنع حدوث فراغ أمني.

واختتم العوج بالتأكيد على أن مستقبل اليمن لن تحدده العمليات العسكرية وحدها، وإنما يتطلب بناء دولة قوية تستعيد مؤسساتها وسيادتها، وتحقق الاستقرار وتنهي حالة الانقلاب والصراع.


عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا