قال الكاتب الصحافي والمحلل السياسي أنور الأشول إن الخطاب الأخير لجماعة الحوثي، وما تروج له وسائلها الإعلامية، يمثل محاولة جديدة – بحسب وصفه – لقلب الحقائق والهروب من مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في اليمن.
وأوضح الأشول أن الحديث عن "الحصار" يتجاهل، من وجهة نظره، أن جماعة الحوثي صادرت مؤسسات الدولة وأشعلت الحرب ورفضت المبادرات السياسية، ما أدى إلى استمرار الصراع وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي.
وأضاف أن اتهام المملكة العربية السعودية بمعاداة اليمن لا ينسجم – وفق تعبيره – مع ما وصفه بالدور الذي قدمته المملكة على مدى عقود في دعم اليمن اقتصاديًا وإنسانيًا، واستقبالها ملايين اليمنيين، إلى جانب طرحها مبادرات متكررة لوقف الحرب والتوصل إلى سلام شامل، معتبرًا أن الجماعة قابلت تلك المبادرات بمزيد من التصعيد ورفض فرص إنهاء معاناة اليمنيين.
وأشار إلى أن تصوير الحشود في مناطق سيطرة الحوثيين على أنها تعبر عن الإرادة الشعبية يتجاهل، بحسب رأيه، ما وصفه بعمليات التعبئة القسرية، واستخدام مؤسسات الدولة والمدارس والوظيفة العامة في الحشد، إلى جانب قمع الأصوات المعارضة.
وأكد أن حديث الجماعة عن السيادة والاستقلال يتناقض، وفق تقديره، مع ما وصفه بارتباط قرارها السياسي والعسكري بإيران، معتبرًا أن اليمنيين يتطلعون إلى دولة مستقلة ذات قرار سيادي بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
واختتم بالقول إن اليمن بحاجة إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة والانخراط في سلام عادل يحفظ سيادة البلاد وينهي معاناة المواطنين، بعيدًا عن خطابات التحريض ومشاريع الهيمنة الإقليمية واستمرار الحرب.
المصدر:
عدن الغد