آخر الأخبار

أخبار وتقارير - الألغام تقتل وتصيب 45 طفلاً في نصف عام

شارك

تواصل الألغام ومخلفات الحرب حصد أرواح المدنيين في اليمن، مع تسجيل مقتل وإصابة 45 طفلاً خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع إصابة مدني بانفجار لغم أرضي في مديرية نهم شرقي صنعاء.

وقالت منظمة "شهود لحقوق الإنسان" (محلية) إن المواطن مسعد علي جحيش (50 عاماً) أُصيب أثناء رعيه الأغنام في الجهة الغربية من قرية برّان، بعزلة عيال غفير في مديرية نهم، إثر انفجار لغم أرضي في المنطقة الواقعة بين البارك والعصيدة على طريق السد الأسفل.

وحمّلت منظمة "شهود" جماعة الحوثيين مسؤولية استمرار مخاطر الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، متهمة إياها بعدم تطهير المناطق الملوثة أو تسليم خرائط حقول الألغام. وأضافت، في بيان، أن الحادثة تأتي ضمن "نمط متكرر" من حوادث الألغام التي وثقتها خلال السنوات الماضية في مديرية نهم، والتي استهدفت مدنيين، بينهم أطفال ونساء ومزارعون ورعاة، أثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن مساحات واسعة من مديرية نهم لا تزال ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يشكل تهديداً مستمراً لحياة السكان ومصادر دخلهم، في ظل غياب عمليات المسح والتطهير الكافية.

وتزامنت هذه الحادثة مع تحذيرات أطلقتها منظمة رعاية الأطفال الدولية، التي قالت إن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب تسببت في مقتل وإصابة 45 طفلاً في اليمن خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.

ووفقاً للمنظمة، توزع الضحايا الأطفال بين 20 قتيلاً و25 مصاباً، بزيادة بلغت 61% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي شهدت مقتل وإصابة 28 طفلاً. كما تجاوز عدد الأطفال القتلى خلال النصف الأول من العام الحالي إجمالي عدد قتلى الأطفال بسبب الألغام خلال عام 2025 بأكمله، والذي بلغ 18 طفلاً.

وأوضحت المنظمة، استناداً إلى بيانات مشروع رصد الأثر المدني التابع لكتلة الحماية في اليمن، أن حوادث العنف المسلح أوقعت 123 طفلاً بين قتيل وجريح منذ بداية العام، كان معظمهم ضحايا للألغام والذخائر غير المنفجرة.

وأضافت أن الأطفال في اليمن يواجهون خطراً أكبر بثلاث مرات مقارنة بالبالغين عند التعرض للألغام، مرجعة ذلك إلى محدودية الوعي بمخاطرها، فضلاً عن اضطرار العديد منهم إلى العمل في سن مبكرة. وتشير البيانات إلى أن 12.5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً منخرطون في سوق العمل.

وجددت "رعاية الأطفال الدولية" دعوتها إلى جميع أطراف النزاع لخفض التصعيد والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، مطالبة بزيادة التمويل المخصص لبرامج إزالة الألغام، ومساعدة الضحايا، وتنفيذ حملات التوعية بمخاطر المتفجرات، إضافة إلى دعم الأسر الفقيرة لتقليل اعتمادها على عمالة الأطفال.

وتُعد الألغام الأرضية ومخلفات الحرب من أكثر التحديات الإنسانية تعقيداً في اليمن، إذ تنتشر في مساحات واسعة من عدة محافظات، بينها تعز والحديدة ومأرب والجوف ونهم، وتتسبب سنوياً في سقوط مئات الضحايا، معظمهم من المدنيين.

ومنذ اندلاع الحرب عام 2015، وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية آلاف الإصابات والوفيات المرتبطة بالألغام، فيما تتهم الحكومة اليمنية والعديد من المنظمات الحقوقية جماعة الحوثيين بزراعة كميات كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والمركبات في مناطق النزاع، وهو ما تنفيه الجماعة.

ويحذر عاملون في المجال الإنساني من أن استمرار تلوث الأراضي اليمنية بالألغام سيُبقي آثار الحرب قائمة لسنوات طويلة، حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية، نظراً لما تمثله هذه المتفجرات من تهديد دائم لحياة المدنيين، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين إلى مناطقهم.


عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا