قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي يحاول، في خطابه الأخير، ارتداء "ثوب الضحية" واستعطاف اليمنيين بخطاب المظلومية، متجاهلًا عقدًا كاملًا من الجرائم والانتهاكات وسياسات الإفقار والتجويع التي شهدتها البلاد منذ انقلاب جماعته على الدولة.
وأكد الإرياني أن اليمنيين لا يحتاجون إلى خطابات إنشائية، بل إلى إجابات واضحة عن الأسباب الحقيقية التي قادت البلاد إلى الحرب والانهيار الإنساني والاقتصادي، متسائلًا: "من الذي حوّل اليمن من بلد يسير على طريق الانتقال السياسي إلى ساحة حرب مفتوحة؟ ومن الذي تسبب في مقتل وإصابة قرابة نصف مليون يمني، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها؟".
وأشار إلى أن الانقلاب الحوثي تسبب في أكبر موجات النزوح في تاريخ اليمن الحديث، فضلًا عن تدمير آلاف المنازل والمنشآت، وزراعة أكثر من مليون لغم أرضي لا تزال تحصد أرواح المدنيين حتى اليوم، واستدراج مئات الآلاف من الأطفال إلى جبهات القتال.
وأضاف الإرياني أن ميليشيا الحوثي ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق اليمنيين، شملت الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب داخل المعتقلات، فضلًا عن مصادرة مرتبات مئات الآلاف من موظفي الدولة، ونهب الموارد العامة، وفرض الجبايات والإتاوات غير القانونية، بما أدى إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية.
وأوضح أن الجماعة تسببت أيضًا في انهيار الخدمات الأساسية وتقييد عمل المنظمات الإنسانية ونهب المساعدات الإغاثية، محولةً معاناة اليمنيين إلى مصدر تمويل لمشروعها، مؤكدًا أن هذه الوقائع موثقة في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية.
وشدد وزير الإعلام على أن عبدالملك الحوثي "ليس ضحية هذه المأساة، بل صانعها"، مضيفًا أن من أشعل الحرب وأغرق اليمن في الدم والخراب والجوع لا يملك الحق في الحديث بلسان المظلومين أو مطالبة اليمنيين بنسيان عقد كامل من الجرائم والانتهاكات.
وختم الإرياني بالقول إن "الذاكرة الوطنية لا تُمحى بخطاب، والحقائق لا يسقطها الضجيج الدعائي، وستظل المسؤولية عن هذه الكارثة تلاحق من صنعها مهما حاول الهروب إلى خطاب المظلومية".
المصدر:
عدن الغد