دعا مصدر مسؤول في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، النائب العام للجمهورية، القاضي قاهر مصطفى، إلى عدم الإفراج عن السجناء الذين وردت أسماؤهم في كشوفات تبادل الأسرى مع جماعة الحوثي، مؤكداً أن عدداً منهم متهمون في قضايا جنائية لا تنطبق عليها صفة أسرى الحرب.
وأوضح المصدر أن القضايا المنسوبة إلى هؤلاء المتهمين تشمل جرائم قتل واغتيالات وسرقات وتهريب مخدرات وغيرها من الجرائم الجنائية، مشيراً إلى أن بعضها لا يزال قيد التحقيق أمام النيابات، وأخرى منظورة أمام المحاكم المختصة في المحافظات المحررة، فيما صدرت في عدد منها أحكام قضائية نهائية، بعضها مؤيد من المحكمة العليا.
وأضاف أن من بين المشمولين بصفقة التبادل متهمين محكوم عليهم في قضية اغتيال القائد العسكري اللواء ثابت جواس.
وطالب المصدر النائب العام بعدم الخضوع لأي ضغوط أو توجيهات من أي جهة كانت، والتمسك بواجبات النيابة العامة باعتبارها حارسةً للمشروعية القانونية، والمسؤولة عن حماية حقوق الضحايا وذويهم، محذراً من أن أي تصرف خارج إطار القانون سيحمّل المسؤولين عنه المسؤولية القانونية والأخلاقية أمام أولياء الدم وأصحاب الحقوق الشخصية والمدنية.
وأكد المصدر أن إتمام صفقة تبادل تشمل متهمين في قضايا جنائية، من بينها جرائم اغتيال لقادة عسكريين ومدنيين وجرائم قتل بحق مدنيين، يمثل مكافأة لجماعة الحوثي، ويشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، ويمنح مرتكبيها انطباعاً بإمكانية الإفلات من العقاب عبر صفقات تبادل مستقبلية.
وأشار المصدر إلى مقطع فيديو جرى تداوله قبل أشهر على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيه القيادي العسكري المتحوث أمجد خالد وهو يؤكد، تعهده بالإفراج عن عدد من المتهمين المقبوض عليهم من خلال صفقات تبادل مماثلة.
كما قال المصدر إن قيادات عسكرية وأمنية في محافظة تعز، إلى جانب جهة سياسية محسوبة على الشرعية وقيادات عليا في الدولة، وفرت الحماية لأمجد خالد وعدد من عناصره داخل أحد المعسكرات في مدينة التربة، عقب مغادرتهم عدن مطلع عام 2020، وحتى انتقاله إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي منتصف عام 2025، رغم صدور أوامر قبض عديدة عليه من النيابة العامة وصدور احكام قضائية في حقه تدينه بجرائم اغتيال وقتل.
واستنكر المصدر قبول وفد التفاوض الحكومي إدراج متهمين في قضايا جنائية ضمن كشوفات تبادل الأسرى، رغم صدور أحكام قضائية بحق بعضهم، معتبراً ذلك إجراءً مداناً ومخالفاً لطبيعة الاتفاقيات الخاصة بالأسرى ومحتجزي الحرب.
وطالب المصدر مجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقيات الخاصة بالأسرى ومحتجزي الحروب، بالتدخل العاجل لإجراء تحقيق شفاف في ملابسات صفقة التبادل، والتحقق من مدى انطباق المعايير القانونية الخاصة بأسرى الحرب على المشمولين بها.
كما دعا إلى التحقيق في مصير السياسي اليمني محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، الذي اختطفته جماعة الحوثي من منزله في صنعاء، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم.
وناشد المصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس والحكومة إيقاف صفقة التبادل، وتشكيل لجنة من النيابة العامة لمراجعة ملفات جميع المشمولين بها، والتحقق من انطباق المعايير القانونية والاتفاقيات الدولية الخاصة بأسرى الحرب عليهم، كما دعا أولياء دم الضحايا والمتضررين إلى التوجه للمنظمات الحقوقية المختصة، وتقديم الشكاوى اللازمة، والتعبير عن رفضهم للصفقة بالوسائل القانونية المشروعة.
المصدر:
عدن الغد