أكدت ندوة سياسية عقدت اليوم بمحافظة مأرب،على وحدة الموقف والمصير المشترك، وعمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، والدور المحوري للبلدين في تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات التي تستهدف المنطقة.
ولفتت الندوة إلى أن العلاقات اليمنية السعودية تستند إلى إرث تاريخي وروابط راسخة تجعل أمن واستقرار البلدين مترابطين، بما يعزز أهمية التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي افتتاح الندوة التي نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن تحت عنوان: "اليمن والمملكة العربية السعودية.. شراكة راسخة ووحدة الموقف والمصير"، عبر الدكتور ياسر الكينعي في كلمته عن أهمية انعقاد هذه الفعالية التي تجمع نخبة من العلماء والدعاة والأكاديميين والمهتمن والشخصيات الاجتماعية، ،مشيدا بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، على دعمها المستمر والمقدر للعلماء والدعاة، من خلال
برنامج التواصل مع علماء اليمن، وما يقدمه من مبادرات نوعية تسهم في تعزيز الوعي، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الشراكة في خدمة المجتمع ومواجهة التحديات الراهنة.
ودعا الكينعي إلى توحيد صفوف العلماء وتعزيز الخطاب الوسطي ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
واستعرضت الندوة ثلاثة محاور رئيسة، تطرق الشيخ عبدالرحمن الأعذل في المحور الأول منها إلى "جذور العلاقة التاريخية بين اليمن والمملكة"، مستعرضا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وما يجمعهما من روابط الدين والجوار واللغة والمصير المشترك، مؤكدًا أن العلاقات اليمنية السعودية تمتد عبر قرون من التعاون والتكامل، وشكلت نموذجا في حسن الجوار والتضامن في مختلف المراحل التاريخية، وأن أمن واستقرار البلدين يمثلان منظومة واحدة لا يمكن فصلها.
وفي المحور الثاني من الندوة تناول الشيخ عبدالله صعتر "أمن اليمن والمملكة في مواجهة مشاريع التفكيك والارتهان الخارجي وجماعات الإرهاب"، سارداً التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة، ومبينا خطورة مشاريع التفكيك وأدواتها التي ظهرت في اليمن، وأبرز وسائلها المتمثلة في تغذية الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية، ودعم الجماعات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة،موضحا أبرز آثار الارتهان للخارج في إضعاف مؤسسات الدولة والسيادة الوطنية، وما تمثله مشاريع المليشيات والجماعات الإرهابية من تهديد لأمن الدولة والمجتمع، والتأكيد على أن أمن المملكة يعد امتدادا لأمن اليمن، مثمنا الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية وإسناد مؤسسات الدولة، وتعزيز أمن المنطقة، والتصدي للمشاريع التي تستهدف استقرارها.
وناقش الشيخ عبدالله الجميلي في المحور الثالث من الندوة "مسؤولية العلماء والدعاة في ترسيخ الوعي ووحدة المصير"، مؤكدا على الدور المحوري للعلماء والدعاة في تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة والخطاب المضلل،مبينا أهمية استثمار الخطب والمحاضرات واللقاءات الخاصة والعامة في تعزيز الوعي وبيان الأخطاء والتحذير منها، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي بعمق العلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة، وبناء خطاب جامع يسهم في توحيد الصف، ويشدد على أن مستقبل اليمن يرتبط بعمقه العربي، وأن المملكة كانت وما تزال سندًا رئيسيا لليمن في مجالات الأمن والإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار.
واختتمت الندوة ببيان أكدت فيه أن أمن الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية يشكل منظومة مترابطة، وأن استقرار أيٍّ منهما يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الآخر، بما يستدعي تعزيز أوجه التعاون والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة، والتصدي للمشاريع الهادفة إلى زعزعة أمن المنطقة، وفي مقدمتها المشروع الإيراني وأذرعه المختلفة.
وشدد البيان على أهمية توحيد جهود العلماء والدعاة خلف القيادة الشرعية، وتعزيز دورهم في مواجهة التدخلات الإيرانية وانتهاكاتها للسيادة اليمنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونشر الوعي، وجمع الكلمة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.
تخللت الندوة مداخلات ونقاشات إثرائية للمشاركين أكدت على أهمية استمرار هذه اللقاءات العلمية والفكرية لتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ الشراكة اليمنية السعودية، وإبراز وحدة المواقف بين البلدين، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعبين الشقيقين.
المصدر:
عدن الغد