طرح الكاتب والمحلل السياسي عبدالله عمر باوزير تساؤلات حول أسباب تعثر حضرموت في تحقيق التنمية والاستفادة من إمكاناتها الكبيرة، رغم النجاحات التي حققها الحضارم في دول المهجر على المستويات الاقتصادية والعلمية والثقافية.
وقال باوزير، في مقال حمل عنوان "هل الحضارم أرقام فردية أم أصفار كالمجموع؟!"، إن حضرموت تمتلك مقومات جغرافية وتاريخية وثقافية كبيرة، إلا أن أبناءها لم يتمكنوا من تحقيق نجاح مماثل داخل وطنهم، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بإدمان التبعية للآخرين، مقابل نجاحات الحضارم في دول جنوب شرق آسيا وشرق إفريقيا، إضافة إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وأشار إلى أن الحضارم أسهموا في نهضة العديد من البلدان التي هاجروا إليها، بينما بقيت حضرموت، بحسب رأيه، خارج دائرة الاهتمام، مستعرضًا قراءة تاريخية لأوضاع المحافظة منذ ما قبل عام 1967، وما رافقها من تحولات سياسية أثرت على مسارها.
وأضاف أن حضرموت تواجه اليوم تحديات داخلية تتعلق بالانقسامات القبلية والمناطقية، إلى جانب استمرار بعض القوى والشخصيات في الارتهان لأطراف خارجية، معتبرًا أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب بناء وعي سياسي ومجتمع أكثر تماسكًا، بما يتيح الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية.
واختتم باوزير مقاله بالتأكيد على أن مستقبل حضرموت مرهون بقدرة أبنائها على تجاوز ما وصفه بـ"صفرية المجموع"، والانتقال إلى مشروع سياسي ناضج يقوم على توحيد الصف واستثمار الإمكانات التي تزخر بها المحافظة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد