أثار الكاتب والسياسي كمال صلاح الديني تساؤلات بشأن طبيعة التمثيل السياسي داخل بعض المشاريع الجنوبية، منتقدًا ما وصفه بعدم التوازن بين الدور الجماهيري الذي تضطلع به محافظتا عدن وحضرموت وبين مستوى حضورهما في مراكز صناعة القرار.
وقال صلاح الديني، في تصريح له، إنه إذا كانت عدن وحضرموت تمثلان الثقل السياسي والشعبي الذي تتجه إليه دعوات المليونيات وفعاليات الحشد باعتبارهما المنصة الأبرز لإيصال الصوت الجنوبي وتجسيد الإرادة الشعبية، فإن ذلك يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم انعكاس هذه المكانة على مستوى المشاركة الفعلية في صناعة القرار.
وأضاف متسائلًا: "لماذا بقيت الامتيازات والمناصب ومراكز النفوذ محصورة إلى حد كبير في مناطق بعينها، بينما تُستدعى عدن وحضرموت كلما برزت الحاجة إلى الحشد وإظهار الزخم الجماهيري؟"
وأكد صلاح الديني أن أي مشروع سياسي يرفع شعارات العدالة والشراكة الوطنية لا يمكن أن يكتفي بتوظيف بعض المحافظات كساحات للحشد والتعبئة، ثم يحرمها في الوقت ذاته من التمثيل العادل في مواقع القرار والمسؤولية، مشددًا على أن العدالة في توزيع الأدوار والفرص تمثل أساسًا لأي مشروع يسعى إلى كسب ثقة المواطنين وتحقيق شراكة حقيقية.
وأشار إلى أن ترسيخ مبدأ الشراكة المتوازنة بين مختلف المحافظات الجنوبية يعد شرطًا أساسيًا لنجاح أي مشروع سياسي، بما يضمن مشاركة الجميع في صناعة القرار بعيدًا عن الاحتكار أو التهميش، وبما يعكس التضحيات والحضور الشعبي الذي تقدمه مختلف المناطق.
المصدر:
عدن الغد