قال وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد، جمال بن عطاف، إن التوترات الأخيرة في اليمن، سواء عبر التحشيد العسكري في جبهات مأرب والجوف والضالع أو من خلال الضغوط الاقتصادية المتبادلة المرتبطة بملفات الحوالات والبنك المركزي، تمثل أدوات ضغط متبادلة لفرض الشروط وتحقيق مكاسب تفاوضية، بعد نحو 11 إلى 12 عامًا من الصراع.
وأوضح بن عطاف أن جماعة الحوثي تعتمد سياسة "حافة الهاوية" عبر التلويح بالتصعيد العسكري، بهدف احتواء الضغوط الشعبية الناتجة عن تردي الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها، إلى جانب تعزيز موقفها في المفاوضات، خصوصًا مع السعودية، للحصول على مكاسب اقتصادية، مثل صرف الرواتب وفتح المطارات والموانئ، قبل تقديم تنازلات سياسية.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ومجلس القيادة الرئاسي يتمسكان بأوراقهما الاقتصادية والسياسية، من خلال إصلاح المنظومة المالية ومحاولة توحيد السياسة النقدية، باعتبارها وسائل ضغط لدفع الحوثيين إلى الانخراط في تنفيذ خارطة الطريق الأممية، مع الاستفادة من دروس التجارب السابقة، ومنها اتفاق ستوكهولم.
وأضاف أن تعثر تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنها المبعوث الأممي، إلى جانب ارتباط الملف اليمني بالتطورات الإقليمية والدولية، خصوصًا أمن الملاحة في البحر الأحمر، يدفع مختلف الأطراف إلى تعزيز مواقعها استعدادًا لأي تسوية سياسية محتملة.
واختتم بن عطاف بالقول إن التصعيد الحالي لا يعني بالضرورة العودة إلى حرب شاملة، بل يعكس مرحلة من "التفاوض بالنار"، يسعى خلالها كل طرف إلى إثبات قدرته على التأثير في مسار الأزمة ومنع فرض حلول لا تتوافق مع الحد الأدنى من مطالبه، ما يجعل المرحلة الراهنة من أكثر مراحل الصراع حساسية.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد