تصاعدت حدة التوترات القبلية في محافظة الجوف شرقي اليمن، عقب تحركات قبلية واسعة لقبائل دهم احتجاجاً على ما تعرض له الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي من تعذيب وسوء معاملة خلال فترة احتجازه لدى جماعة الحوثي.
وأقدم مسلحون من قبيلة بني نوف على إغلاق خط الريان الدولي، الذي يربط محافظة الجوف بمحافظات حضرموت والمهرة ومنفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، استجابة لدعوة "النكف" القبلي التي أطلقها الشيخ الحزمي عقب خروجه من مناطق سيطرة الجماعة.
وقالت مصادر قبلية لموقع مأرب برس "إن قبائل بني نوف بدأوا اتخاذ إجراءات قبلية استهدفت منتمين إلى قبيلة سحار بمحافظة صعدة «التي ينحدر منها القيادي الحوثي فارس مناع الذي حول منزله لسجن واعتقال وتعذيب الشيخ حمد بن فدغم».
وأضافت المصادر أن مسلحين قبليين نشروا نقاط تفتيش على الطريق الدولي، حيث يجري التحقق من هويات المسافرين واحتجاز بعض المركبات والشاحنات المرتبطة بأفراد من قبيلة سحار بصعدة.
وتزامنت هذه التطورات مع توافد عدة قبائل يمنية وفي مقدمتها قبائل من دهم وبني نوف وآل الذوي إلى مطارح قبيلة المرازيق في منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، لإعلان التضامن مع الشيخ الحزمي وتأييد دعوته القبلية.
وبحسب المصادر، فإن الشيخ الحزمي أطلق نداء النكف بعد مغادرته مناطق سيطرة الحوثيين، في خطوة تعكس فشل الجهود والوساطات القبلية التي سعت لمعالجة القضية خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن جماعة الحوثي الإرهابية عززت إجراءاتها الأمنية على الطرق المؤدية إلى محافظة مأرب، وشددت عمليات التفتيش بحق المسافرين القادمين من محافظة الجوف، وسط تقارير عن احتجاز عدد منهم.
وذكرت المصادر أن الجماعة تفرض على المسافرين تعبئة ما يسمى "استمارة عائد"، فيما يتعرض الرافضون للتوقيع عليها للاحتجاز والتحقيق في مراكز تابعة لها.
وتعود خلفية الأزمة، وفق المصادر القبلية، إلى منتصف مايو الماضي، عندما أوقفت قوة حوثية الشيخ الحزمي ومرافقته ميرا صدام حسين في نقطة الحتارش شمال صنعاء، واحتجزتهما لنحو خمسين يوماً.
وتقول المصادر إن عملية الاحتجاز جاءت على خلفية مطالبات باستعادة منزل وممتلكات تعود لميرا صدام حسين، كانت قد صودرت منذ عام 2017، في قضية وُجهت بشأنها اتهامات للقيادي الحوثي فارس مناع.
وأثارت القضية منذ ذلك الحين حالة من الاستياء في أوساط قبائل الجوف، فيما أخفقت وساطات قبلية متعددة في التوصل إلى تسوية، مع تمسك مشايخ دهم والشيخ الحزمي بإعادة الممتلكات محل النزاع ورفض أي حلول بديلة، الأمر الذي دفع الأزمة إلى مرحلة جديدة من التصعيد بين القبائل وجماعة الحوثي. الارهابية
المصدر:
مأرب برس