قال الكاتب والمحلل السياسي ماجد الداعري إن موقفه من المجلس الانتقالي الجنوبي لم يتغير، مؤكداً أنه لا يزال يرى أن المجلس أخفق في إدارة الجنوب وحمل القضية الجنوبية كما ينبغي، إلا أنه يتمسك به كـ"خيار ضرورة" في ظل غياب كيان جنوبي جامع يحظى بمستوى حضوره وتمثيله الشعبي.
وأوضح الداعري أن الخطأ يكمن في ترك القضية الجنوبية دون حامل سياسي، مهما كانت الأخطاء والقصور، معتبراً أن وجود كيان سياسي يمثل القضية أفضل من غياب أي إطار جامع لها.
وأضاف أنه كان من أشد المنتقدين لقيادة الانتقالي خلال سنوات وجودها في السلطة، انطلاقاً من دوره الصحفي في مراقبة أداء المسؤولين ومحاسبتهم، لكنه يرى أن الإنصاف يقتضي أيضاً الإشارة إلى ما يعتبرها إيجابيات بعد انتهاء مرحلة السلطة والمسؤولية المباشرة.
وأشار إلى أن تمسكه بموقفه الحالي يأتي في وقت غادر فيه كثير من المنتفعين والمقربين السابقين مواقعهم واتجهوا نحو مراكز نفوذ جديدة، بينما بقي آخرون متمسكين بمواقفهم رغم ما يواجهونه من ظروف ومعاناة.
وأكد الداعري أن الثبات على المواقف الوطنية يجب أن يكون مرتبطاً بالقناعة والالتزام بالقضية، لا بالمصالح الشخصية أو المكاسب، مشيراً إلى أن كثيراً ممن كانوا يهاجمون خصوم الانتقالي ويتهمونهم بالخيانة غادروا صفوفه عند أول منعطف سياسي.
المصدر:
عدن الغد