آخر الأخبار

أخبار وتقارير - الناشط السياسي عارف ناجي علي: العلاقات مع الجوار تحتاج إلى إعادة ضبط وفق المصالح الوطنية بدلًا من العداء

شارك

أكد الناشط السياسي عارف ناجي علي أن العلاقات اليمنية مع دول الجوار لا ينبغي أن تُدار بمنطق الشعارات العاطفية أو ردود الأفعال الانفعالية، بل وفق رؤية استراتيجية تقوم على التوازن وإدارة المصالح، مشددًا على أهمية استحضار البعد التاريخي والجغرافي في صياغة هذه العلاقات.

وقال عارف ناجي، في مقال له بعنوان "العلاقات مع الجوار: بين العداء الأعمى والتبعية"، إن علاقة اليمن بكل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة تمتد بجذورها عميقًا في التاريخ، وتتداخل فيها اعتبارات الجغرافيا والاقتصاد والمصير المشترك.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية مثلت على مدى عقود عمقًا استراتيجيًا لليمن، من خلال الدعم الاقتصادي واحتضانها لملايين اليمنيين، الذين ساهموا بدورهم في نهضتها، فضلًا عن دورها في التخفيف من أعباء الأزمات التي مرت بها البلاد.

وأشار إلى أن سلطنة عمان قدمت نموذجًا متوازنًا في التعامل مع اليمن، قائمًا على الهدوء واحترام الخصوصية، ولعبت أدوارًا إيجابية في تقريب وجهات النظر والحفاظ على قنوات التواصل في مختلف الظروف.

وفيما يتعلق بدور دولة الإمارات العربية المتحدة، لفت إلى بروز حضورها خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في الجوانب الإنسانية والتنموية، إلى جانب دورها في المشهدين السياسي والعسكري، وهو ما أثار تباينًا في المواقف بين مؤيد ومعارض.

وبيّن أن العلاقات الدولية بطبيعتها متغيرة وتحكمها المصالح، مؤكدًا أن ما يُعرف بمعادلة "عدو الأمس صديق اليوم" يعد من القواعد الراسخة في السياسة الدولية، التي تقوم على حسابات دقيقة مرتبطة بالأمن القومي والاقتصاد والنفوذ.

وشدد عارف ناجي على ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية كخط أحمر، محذرًا من الانزلاق نحو التبعية التي تُفرغ الشراكة من مضمونها، مؤكدًا أن الشراكة الحقيقية تقوم على الندية والاحترام المتبادل وتكامل المصالح.

وأضاف أن العداء الأعمى للأشقاء يمثل خسارة سياسية، كما أن التبعية العمياء تُعد تفريطًا في القرار الوطني، داعيًا إلى تبني نهج متوازن يجمع بين الانفتاح والتعاون من جهة، والحفاظ على الثوابت والسيادة من جهة أخرى.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليمن بحاجة إلى إعادة صياغة علاقاته الخارجية وفق رؤية وطنية واضحة تنطلق من المصلحة العليا، وتستفيد من العمق الإقليمي دون الذوبان فيه، مشيرًا إلى أن الدول القادرة على فرض احترامها هي تلك التي تبني علاقاتها على أساس المصالح المتبادلة وتحافظ على استقلال قرارها.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا