وفي حين قوبلت دعوة الحوثي بترحيب واسع في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحركة، اعتبرها ناشطون بمثابة برنامج عمل للحركة، قد يفضي إلى إنهاء الحصار الاقتصادي وإعادة المرتّبات، أكان عبر السلام أم الحرب. وأشار عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، القاضي عبد الله النعمي، في تدوينة على «إكس»، إلى أن «هذه الدعوة للاستنفار والاستعداد لمرحلة قادمة عنوانها كسر الحصار واستعادة الثروات الطبيعية المنهوبة من قبل تحالف العدوان، جاءت استجابة لمداراة الشعب اليمني الذي طالب بوضع حدّ لهذه المعاناة». وفي الاتّجاه نفسه، قال عضو المكتب السياسي للحركة، حزام الأسد، في منشور على «إكس»، إنه «آن لشعبنا اليمني العربي المسلم، الذي صبر وتحمّل سنواتٍ طويلة من العدوان والقصف والحصار والمعاناة، أن يعيش بكرامةٍ واستقلال، وأن ينعم بخيرات بلاده وثرواتها كغيره من شعوب العالم. يكفي أحد عشر عاماً من المعاناة والصبر». وأضاف: «لن تموت السباع جوعاً وبجوارها حظائر الأنعام المترفة، فلكلّ صبر نهاية، ولكلّ حق أوان».
من جهتهم، اعتبر مراقبون في صنعاء دعوة «أنصار الله» إلى التصعيد، رسالة موجّهة إلى السعودية التي تعدّ المسؤول الأول عن تباطؤ خطوات السلام، مفادها أن «الخيار المتاح أمام الشعب اليمني لإنهاء الجمود الذي ساد مسار السلام خلال السنوات الماضية هو العودة إلى المربّع الأول»، وأنه «لا مجال للمناورة أمام الرياض بعد انتهاء الصراع الإقليمي وانتقال الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأميركية من حال الحرب إلى حال التهدئة والسلام». وذهب هؤلاء إلى أنه ليس أمام المملكة الآن سوى خيارَين: «استكمال تنفيذ خطوات خارطة الطريق الأممية والشروع في تنفيذ خطوات بناء ثقة تنهي معاناة اليمنيين الناتجة من تراكمات الحرب والحصار، أو الاستعداد لحرب شاملة لن تستثني البحر الأحمر ولا المصالح الاقتصادية السعودية والإماراتية».
وتزامن تهديد صنعاء بالتصعيد، مع تأكيد المبعوث الأممي لدى اليمن، هانس غروندبرغ، اعتزام مكتبه دعوة ممثلي الأطراف اليمنيين في اللجنة العسكرية، والسعودية كطرف ثالث، إلى الاجتماع، وذلك من أجل مناقشة خفض التصعيد وتحسين قنوات التواصل، وفق ما جاء في آخر إحاطة له مقدَّمة إلى مجلس الأمن.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية