آخر الأخبار

اللواء سلطان العرادة يكشف دور السعودية في إحباط حرب أهلية جديدة في اليمن ويحسم الجدل حول السلام مع الحوثيين

شارك

مصدر الصورة

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة إن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً حاسماً في منع انزلاق اليمن إلى حرب أهلية جديدة خلال التوترات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة أواخر العام الماضي، مؤكداً أن استعادة الدولة اليمنية تظل الهدف الأساسي للسلطة الشرعية وحلفائها.

وأضاف العرادة، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" أعاد موقع مأرب برس نشر تفاصيلها ، أن الموقف السعودي خلال تلك الأحداث أسهم في تجنيب البلاد مزيداً من الانقسام والتشظي، مشيراً إلى أن اليمن كان يواجه بالفعل حرباً مفتوحة مع جماعة الحوثي وأزمة اقتصادية خانقة، الأمر الذي جعل فتح جبهات صراع جديدة داخل المناطق الخاضعة للحكومة أمراً بالغ الخطورة.

وقال: "المملكة وقفت موقف الشقيق الصادق وأسهمت مع القيادة اليمنية في منع البلاد من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة كان يمكن أن تمتد إلى أجزاء واسعة من المحافظات اليمنية".

وتأتي تصريحات العرادة في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية جهوداً سياسية وأمنية لاحتواء التوترات الداخلية، بالتزامن مع استمرار الجمود في مسار التسوية السياسية مع الحوثيين.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن السلام لا يزال الخيار المفضل للحكومة اليمنية، لكنه اعتبر أن تحقيقه يتطلب وجود طرف يؤمن به ويقبل بتسوية سياسية حقيقية.

وقال إن الحوثيين لا ينظرون إلى السلام باعتباره خياراً استراتيجياً، بل يعتبرونه تهديداً لمشروعهم السياسي والفكري، مضيفاً أن الجماعة لا تحمل مشروع دولة أو مشروعاً وطنياً توافقياً بين اليمنيين.

وأضاف: "أحياناً لا يأتي السلام إلا بفرض السلام"، في إشارة إلى أن بعض الصراعات قد تنتهي بالحسم عندما تفشل الجهود السياسية والمفاوضات.

وشدد العرادة على أن اليمن لا يمكن أن يستعيد استقراره الكامل دون استعادة مؤسسات الدولة وسلطتها على كامل الأراضي اليمنية، مؤكداً أن الشعب اليمني "لا يمكن أن يظل مرهوناً لميليشيا أياً كان نوعها أو شكلها".

وانتقد العرادة انخراط الحوثيين في الصراعات الإقليمية، معتبراً أن سياسات الجماعة لا تخدم مصالح اليمن أو شعبه، بل تجر البلاد إلى مزيد من الأزمات.

وقال إن تدخل الحوثيين في ملفات إقليمية لا ترتبط مباشرة بالمصلحة اليمنية ألحق أضراراً كبيرة بالبلاد وفاقم معاناة السكان بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب.

وفي تقييمه لأداء مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيله في أبريل 2022، قال العرادة إن الحفاظ على تماسك الدولة ومنع انهيارها الكامل يمثل أحد أهم الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الماضية.

وأضاف أن المجلس يعمل على عدة مسارات متوازية تشمل توحيد التشكيلات العسكرية، وتعزيز التنسيق بين القوى الوطنية، ودعم الحكومة، وتحسين الأداء الاقتصادي والإداري للدولة.

وأقر بوجود تحديات داخلية كبيرة واجهت المجلس منذ تأسيسه، لكنه قال إن رئيس المجلس رشاد العليمي لعب دوراً محورياً في احتواء كثير من الخلافات والتعقيدات التي رافقت المرحلة الانتقالية.

وأوضح أن نموذج القيادة الجماعية ليس سهلاً، لكنه جاء استجابة لتعقيدات الواقع اليمني وتعدد القوى السياسية والعسكرية والمناطقية، مؤكداً أن تشكيل المجلس استند إلى دراسة للواقع القائم وليس إلى اعتبارات شخصية أو سياسية ضيقة.

وقال العرادة إن خطوات مهمة أُنجزت في ملف توحيد التشكيلات العسكرية عبر منظومة العمليات المشتركة واللجان العسكرية، مشيداً بالدور السعودي في دعم هذا المسار سياسياً ولوجستياً وعسكرياً.

وأضاف أن الرياض تتعاون مع مختلف التشكيلات العسكرية اليمنية وتدعم جهود إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية باعتبارها جزءاً من مشروع استعادة الدولة.

وعن أسباب صمود محافظة مأرب خلال سنوات الحرب، قال العرادة إن الأمر لم يكن نتيجة "معجزة" أو "سر خاص"، بل ثمرة شعور واسع بالمسؤولية الوطنية لدى اليمنيين الذين رأوا في المحافظة مركزاً للدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة.

وأضاف أن انهيار مؤسسات الدولة والانتهاكات التي شهدتها البلاد دفعت كثيراً من اليمنيين إلى الاصطفاف إلى جانب مأرب باعتبارها رمزاً لمشروع الدولة والجمهورية.

وفي الشأن الدولي، رحب العرادة بزيارة السفير الألماني إلى مأرب الأسبوع الماضي، معتبراً أنها تعكس اهتمام برلين باليمن وحرصها على دعم جهود الاستقرار والتنمية.

وقال إن العلاقات اليمنية الألمانية تمتد لعقود طويلة وتشمل ملفات إنسانية وتنموية متعددة، مشيراً إلى أن الزيارة أتاحت فرصة للاطلاع ميدانياً على التحديات التي تواجهها المحافظة التي تستضيف ملايين النازحين.

ووصف العرادة العلاقات اليمنية السعودية بأنها تتجاوز الأبعاد السياسية التقليدية، قائلاً إنها تمثل "علاقات وجود ومصير مشترك"، مشيداً بالدعم الذي تقدمه المملكة في المجالات الإنسانية والتنموية والاقتصادية.

وأكد أن المشروعات السعودية المنفذة في مختلف المحافظات اليمنية تركت آثاراً مباشرة في حياة المواطنين، وأسهمت في التخفيف من تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية المستمرة.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا