قال الصحفي والكاتب السياسي سامي الكاف إن استقرار الدول لا يرتبط بشكل النظام السياسي بقدر ما يعتمد على صلابة القواعد التي يقوم عليها وقدرته على تنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع وإنتاج حالة من الانتظام العام.
وأوضح الكاف أن جوهر الدولة يتمثل في قدرتها على فرض الاستقرار وحماية نفسها من التآكل الداخلي والاختراق الخارجي، إضافة إلى ضمان الحد الأدنى من الثقة بينها وبين مواطنيها، معتبراً أن الدولة تمثل إطاراً ناظماً للعيش المشترك قبل أن تكون مجرد سلطة أو مؤسسة.
وأشار إلى أن استعادة الدولة في اليمن لا يمكن أن تتحقق عبر الخطابات التعبوية أو ردود الفعل الآنية، بل من خلال عملية شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووظائفها، محذراً من أن السياسات القائمة على التسويات المؤقتة أو إشراك عناصر من بنية التمرد المسلح على حساب الكفاءة والمعايير الوطنية قد تؤدي إلى زيادة الهشاشة المؤسسية.
وأكد أن نجاح أي مشروع وطني يتطلب وحدة مركز القرار واحتكار الدولة للقوة وفق الأطر القانونية، وإنهاء تعدد مراكز النفوذ بما يعزز قدرتها على فرض النظام العام وتقديم الخدمات للمواطنين.
كما شدد الكاف على أهمية تجاوز الرهانات المرتبطة بإعادة إنتاج تجارب الماضي، داعياً إلى قراءة الواقع اليمني بتعقيداته الراهنة والانطلاق نحو عقد سياسي جديد يعترف بالتعدد والتنوع ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية.
واعتبر أن ترسيخ مبدأ الشراكة ورفض الإقصاء يمثلان ضرورة سياسية لضمان بناء دولة جامعة وقادرة على إدارة الاختلافات وتحقيق الاستقرار المستدام.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد