أكد صحافي ومحلل سياسي أن غياب وحدة أمنية متخصصة لحماية الشخصيات العامة يُعد من أبرز الأسباب التي تقف وراء الحوادث المؤسفة التي يرتكبها بعض حراس كبار المسؤولين، داعياً إلى الاستفادة من حادثة المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن وما خلفته من ضحايا أبرياء.
وأوضح الصحافي والمحلل السياسي مدين مقباس، في تصريح له، أن الحادثة التي شهدتها مديرية المنصورة، إثر قيام أحد حراس منزل محافظ عدن بإطلاق النار بصورة عشوائية على المارة، وأسفرت عن استشهاد أربعة أشخاص بينهم طبيبان سوريان واثنان من منتسبي الشرطة، إضافة إلى إصابة آخرين، تكشف وجود خلل واضح في آليات اختيار وتأهيل العناصر المكلفة بحماية الشخصيات.
وأشار مقباس إلى أن كثيراً من المسؤولين يعتمدون في اختيار أفراد حراساتهم الشخصية على اعتبارات لا تستند إلى معايير مهنية واضحة، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى الانضباط والأداء، وقد يؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية يدفع ثمنها المواطنون الأبرياء.
وشدد مقباس على ضرورة الاعتراف بوجود هذا الخلل والعمل على معالجته من خلال إنشاء وحدة أمنية متخصصة لحماية الشخصيات، تتولى اختيار العناصر المؤهلة وفق معايير دقيقة، وإخضاعها لبرامج تدريبية متخصصة في التعامل مع المواقف الأمنية المختلفة، بما يضمن حماية المسؤولين والمواطنين على حد سواء.
وأضاف مقباس أن وجود مثل هذه الوحدة من شأنه أن يضع ضوابط وقواعد واضحة لاختيار الحراس، ويرفع من مستوى الكفاءة والانضباط، ويحد من التصرفات الفردية غير المسؤولة التي قد تؤدي إلى وقوع خسائر بشرية مؤلمة.
واختتم مقباس تصريحه بالتأكيد على أن حادثة المنصورة يجب أن تمثل جرس إنذار للجهات المعنية من أجل مراجعة منظومة الحماية الشخصية للمسؤولين، واتخاذ خطوات عملية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، وتعزز ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية.
المصدر:
عدن الغد