دعت وزير حقوق الإنسان السابقة، حورية مشهور، إلى تحرك عاجل لمعالجة أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة أن استمرار التدهور في خدمة الكهرباء بات يشكل تحدياً حياتياً وصحياً وإنسانياً لمئات الآلاف من السكان، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف.
وقالت مشهور إن المواطن يواصل إطلاق نداءات الاستغاثة جراء ساعات الانقطاع الطويلة، في الوقت الذي يناشد فيه مسؤولون في قطاع الكهرباء الجهات المعنية بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، بينما يطالب محافظ عدن الحكومة بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة، وتقوم الحكومة بدورها بمخاطبة المحافظات والجهات المعنية بتزويد المدينة بالوقود.
وأشارت إلى أن ملف الكهرباء أصبح من أكثر الملفات إلحاحاً في عدن، حيث تصل درجات الحرارة خلال الصيف إلى نحو 38 درجة مئوية، فيما تتراوح نسبة الرطوبة بين 60 و80 في المائة، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين ويضاعف المخاطر الصحية المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي.
وأضافت أن البنك الدولي أعلن التزامه بدعم عدد من القطاعات ضمن حزمة تمويل للفترة (2026 – 2030) بقيمة 285 مليون دولار، إلا أن ملامح الدعم المخصص لقطاع الكهرباء ما تزال غير واضحة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن حجم الاهتمام الموجه لهذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأكدت مشهور أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلات عاجلة وطارئة لضمان استقرار الخدمة وتوفير الوقود لمحطات التوليد، بالتوازي مع العمل على وضع حلول مستدامة تنهي حالة التدهور المتكررة التي يشهدها القطاع.
وتساءلت عن إمكانية أن تمثل مشاريع الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أحد البدائل المستقبلية لمعالجة الأزمة بصورة جذرية، مشيرة إلى أن الخيارات المتاحة حالياً ما تزال تعتمد بصورة رئيسية على النفط والغاز لتشغيل محطات الكهرباء، ما يجعل الحاجة ملحة لوضع استراتيجية طويلة الأمد تضمن استدامة الخدمة وتخفف الأعباء عن المواطنين.
المصدر:
عدن الغد