انتقد الصحفي أنس الخليدي ما وصفه بازدواجية تعامل القوى السياسية مع مدينة عدن، مشيراً إلى أن مختلف الأطراف تتسابق خلال فترات معينة للتمركز في المدينة والتعامل معها باعتبارها مركز ثقل سياسي ونقطة نفوذ مهمة، بينما تتراجع أدوارها ومسؤولياتها تجاه المواطنين عند تفاقم الأزمات الخدمية والمعيشية.
وقال الخليدي إن عدن تشهد في فصل الصيف تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، إلى جانب استمرار التحديات الاقتصادية والأمنية، في وقت تنسحب فيه الأطراف المتنافسة من المشهد العملي وتترك السكان يواجهون تلك المعاناة بمفردهم.
وأضاف أن المدينة تُعامل أحياناً باعتبارها ملف نفوذ سياسي عند الحاجة، بينما يتم التخلي عن مسؤولية معالجة مشكلاتها عند العجز أو الفشل، الأمر الذي يجعل المواطن العدني الطرف الأكثر تضرراً من حالة التذبذب المستمرة بين السعي للسيطرة على المدينة والتنصل من واجبات إدارتها وخدمتها.
وأكد الخليدي أن استمرار هذا النهج يفاقم من معاناة السكان ويعكس فجوة بين الصراع على النفوذ وبين الالتزام الحقيقي بتحسين أوضاع المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، مشدداً على أن أبناء عدن يستحقون حلولاً مستدامة تعالج مشكلاتهم بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد