آخر الأخبار

أخبار وتقارير - علي ناصر محمد: عدن التي سبقت عصرها لا يجوز أن تبقى أسيرة العطش والعتمة

شارك


قال الرئيس الأسبق علي ناصر محمد إن مدينة عدن كانت من أوائل مدن المنطقة التي عرفت الخدمات الحديثة، إلا أن واقعها الحالي يكشف حجم التراجع الذي طال واحدة من أبرز المدن التاريخية في اليمن، داعيًا إلى تحرك جاد لإنقاذ المدينة من أزمتي الكهرباء والمياه.


وأوضح أن عدن دخلت عصر الكهرباء مبكرًا في 11 فبراير 1926 مع افتتاح محطة حجيف، ثم شهدت بعد ذلك بسنوات قليلة تنفيذ مشروع نقل المياه من آبار الشيخ عثمان إلى خزانات البرزخ عام 1929، لتصبح المدينة نموذجًا مبكرًا للخدمات والبنية التحتية الحديثة.


وأشار إلى أن عدن عُرفت تاريخيًا بوصفها مدينة نابضة بالحياة والنشاط التجاري، وبرزت أحياء كريتر والتواهي والمعلا كمراكز حضرية متقدمة، مدعومة بميناء عالمي وخدمات متطورة في مجالات التعليم والصحة والنظافة العامة، فيما كانت الكهرباء والمياه من أبرز مؤشرات هذا التقدم.


وأضاف أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن المدينة التي سبقت كثيرًا من مدن المنطقة في الخدمات الأساسية، أصبحت بعد قرن كامل تواجه تحديات يومية تتمثل في الانقطاعات الطويلة للكهرباء وشح المياه، خصوصًا خلال فترات الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.


وأكد أن أزمة الكهرباء لا تتوقف عند حدود انقطاع الخدمة المنزلية، بل تمتد لتؤثر على عمل المستشفيات والمراكز الصحية وتشغيل الأجهزة الطبية وحفظ الأدوية واللقاحات، كما تنعكس على التعليم والقطاعين الحكومي والخاص وتؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي وزيادة الأعباء على المواطنين.


وفي ما يتعلق بالمياه، أوضح أن ضعف الإمدادات دفع كثيرًا من الأسر إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة أو الاعتماد على الصهاريج لتغطية احتياجاتها اليومية، في مشهد وصفه بأنه لم يكن مألوفًا لمدينة عُرفت تاريخيًا ببنيتها الخدمية، الأمر الذي يضاعف المخاطر الصحية ويزيد من الأعباء المعيشية على الأسر.


وأشار إلى أن تزامن أزمتي الكهرباء والمياه يؤدي إلى آثار صحية وبيئية مباشرة، مع تعطل المضخات وتأثر وصول المياه للمنازل وتلف الأغذية والأدوية نتيجة توقف التبريد، فضلًا عن تفاقم معاناة كبار السن والأطفال والمرضى.


وقال إن هذه الأوضاع انعكست بصورة مباشرة على الواقع الاجتماعي والنفسي للسكان، مع تنامي الشعور بالإحباط وتراجع جودة الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن توفير الكهرباء والمياه لم يعد مطلبًا خدميًا فقط، بل ضرورة إنسانية وتنموية.


واختتم الرئيس الأسبق علي ناصر محمد حديثه بالدعوة إلى تضافر جهود الدولة والسلطات المحلية والداعمين الإقليميين والدوليين لإنقاذ عدن وغيرها من المدن اليمنية، وإعادة الاعتبار لمدينة كانت يومًا عنوانًا للتقدم والخدمات في المنطقة.


غرفة الأخبار / عدن الغد

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا