تحوّل مهرجان تراثي أُقيم في يافع خلال الأيام الماضية من مناسبة ثقافية واجتماعية لإحياء الموروث المحلي إلى مساحة أثارت نقاشاً سياسياً واسعاً، بعد بروز تباينات في طريقة قراءة رسائل المهرجان وحدود التداخل بين البعد التراثي والخطاب السياسي.
وشهدت الفعالية حضوراً مجتمعياً وقبلياً واسعاً وإقامة فقرات تراثية وشعبية هدفت إلى إبراز الهوية الثقافية ليافع والحفاظ على العادات والتقاليد المحلية، وسط مشاركة شخصيات اجتماعية ووجهاء ومهتمين بالشأن الثقافي.
إلا أن تفاعل الجمهور والمنصات الإعلامية مع بعض الرسائل والمواقف التي رافقت الحدث فتح باباً للنقاش حول ما إذا كانت المهرجانات التراثية يجب أن تبقى بعيدة عن الاستقطاب السياسي، أو أن الواقع السياسي بات يفرض حضوره حتى على المناسبات ذات الطابع الثقافي.
وفي المقابل، دافع مشاركون ومهتمون بالمهرجان عن الفعالية باعتبارها مناسبة اجتماعية وثقافية تهدف إلى الحفاظ على الإرث المحلي وتعزيز الروابط المجتمعية، مؤكدين أن حضور الشخصيات العامة أو التعبيرات السياسية لا يلغي الطابع التراثي للحدث.
ويرى متابعون أن الجدل الذي رافق المهرجان يعكس اتساع تأثير الانقسام السياسي على الفضاء العام، بحيث أصبحت حتى المناسبات الثقافية والتراثية تُقرأ أحياناً من زوايا سياسية متباينة، وهو ما يضع تحدياً إضافياً أمام منظمي الفعاليات للحفاظ على المساحة المشتركة التي تجمع الناس حول الثقافة والهوية المحلية.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد