وأوضحت التقارير الصادرة عن المعاهد الدولية أن الإمارات اتخذت خطوات متقدمة لدمج اسرائيل ضمن منظومتها الأمنية والعسكرية لمواجهة الهجمات الخارجية، وهو التوجه الذي تنظر إليه الرياض بكثير من التوجس والتحفظ، وتعتبره تحدياً مباشراً لسيادتها وريادتها الإقليمية في المنطقة.
وتتزامن هذه القراءة العسكرية مع تصريحات حادة أطلقها مستشار رئيس الإمارات، أنور قرقاش، لمح فيها إلى خطورة التهديدات التي تطال خطوط الملاحة الدولية ومنشأة "براكة" للطاقة النووية، واصفاً تلك التحركات بأنها تندرج في إطار الابتزاز الخارج عن القوانين الدولية.
وفي المقابل، تؤكد القراءات التحليلية الغربية أن السعودية تتمسك بموقفها الرافض تماماً لسياسة التطبيع القسري، وتظهر ممانعة شديدة للانجرار خلف أي مغامرات عسكرية أو ترتيبات أمنية تقودها اسرائيل في المنطقة.
وتعمل الرياض في الوقت الراهن على قيادة تحركات دبلوماسية واسعة لطرح مبادرة دولية تهدف إلى إبرام "معاهدة عدم اعتداء" شاملة بين دول الشرق الأوسط وإيران، وهو المسار الذي يحظى بدعم وتأييد قوى أوروبية بارزة تسعى للالتفاف على التصعيد العسكري الأمريكي الاسرائيلي والحد من مخاطر الحرب الشاملة.
ويرى خبراء ومحللون دوليون أن هذا الشرخ الآخذ في التعمق سيلقي بظلاله على مجمل الملفات الساخنة في المنطقة، لاسيما وأن الاستراتيجية السعودية الحالية تركز على تبريد الصراعات الإقليمية لضمان نجاح المشاريع التنموية الداخلية، بينما تتجه الاستراتيجية الإماراتية نحو بناء شبكة أمان عسكرية وأمنية مباشرة مع تل أبيب، مما يجعل التوافق بين الحليفين التقليديين أمراً بالغ التعقيد في المرحلة المقبلة.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية