قال الكاتب السياسي أنور الأشول إن جماعة الحوثي تخشى عودة المؤتمر الشعبي العام إلى واجهة العمل الوطني، ولذلك تواصل محاصرة قياداته وكوادره في الداخل عبر حملات القمع والإقصاء والترهيب.
وأوضح الأشول أن اليمنيين يدفعون ثمن انقلاب الحوثيين على الدولة منذ سنوات، في ظل وطن ممزق واقتصاد منهار وأوضاع معيشية متدهورة، مؤكدًا أن انتهاكات الجماعة لم تعد مجرد ممارسات مرتبطة بالحرب، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان اليمني وكرامته وهويته الوطنية.
وأشار إلى أن الحوثيين لم يكتفوا بمصادرة مؤسسات الدولة ونهب مقدرات الشعب، بل اتجهوا إلى مصادرة العقول والأفكار عبر التجهيل ونشر الخرافات وتكميم الأفواه وملاحقة الصحفيين والناشطين وفرض الجبايات بالقوة.
وأضاف أن المؤتمريين في الداخل تعرضوا خلال السنوات الماضية لحملات استهداف متواصلة، منذ اغتيال الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، مؤكدًا أن الجماعة تسعى لتحويل المؤتمر الشعبي العام إلى كيان تابع لا يمتلك قرارًا مستقلاً، مشيرًا إلى أن غازي الأحول، الأمين العام للمؤتمر، كان من آخر ضحايا تلك الممارسات.
وأكد الأشول أن الحوثيين يدركون أن المؤتمر الشعبي العام لا يزال يمثل رقمًا صعبًا في المعادلة الوطنية، وأن جذوره لا تزال ممتدة في وجدان اليمنيين رغم كل محاولات التهميش والتفكيك.
كما اتهم الجماعة بتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة مشروع سلالي قائم على احتكار السلطة والثروة والسلاح، في وقت يعاني فيه المواطنون من الفقر والجوع وانقطاع الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية.
ودعا الأشول إلى إعادة تفعيل دور المؤتمر الشعبي العام وبقية الأحزاب الوطنية، والعمل على استعادة المشروع الوطني لمواجهة ما وصفه بالمشروع الحوثي الذي يهدد ما تبقى من الدولة والمجتمع اليمني.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد