أكد وزير الخارجية الأسبق، خالد اليماني، أن التحركات الإعلامية والميدانية الأخيرة لحزب الإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن، تهدف إلى قلب الحقائق وتزييف الموازين، عبر ادعاء دور "الضحية" كلما اشتد الخناق السياسي والدولي على التنظيم، واصفاً تلك المحاولات بأنها "حيلة مكشوفة" لم تعد تنطلي على المراقبين.
وأشار اليماني إلى أن التظاهرة التي نظمتها قيادات إعلامية تابعة للإصلاح في حي المنصورة بعدن، للمطالبة بكشف قتلة التربوي عبدالرحمن الشاعر، تأتي ضمن رواية معدة سلفاً تسعى لربط الجرائم الجنائية بأطراف سياسية وخارجية، متجاهلة الحقائق الأمنية التي أعلنتها إدارة أمن عدن حول ضبط الخلية المتورطة في عمليات الاغتيال.
وأوضح أن مديرية أمن عدن كانت قد أعلنت مسبقاً عن اعتقال خلية منظمة واسترداد أدوات الجريمة، مؤكداً أن التحقيقات وصفتها بـ"الخلية الميدانية المحلية"، إلا أن حزب الإصلاح اعتاد تحويل القضايا الجنائية إلى "صك براءة" لتنظيم يواجه تصنيفات دولية بالإرهاب، ويهدف من خلالها إلى خلط الأوراق أمام الرأي العام.
وربط اليماني هذا التصعيد الإعلامي بالضغوط الأمريكية المتزايدة، مشيراً إلى تقارير تتحدث عن وضع وزارة الخارجية الأمريكية لأكثر من 160 كياناً مرتبطاً بالإصلاح تحت المراجعة، مؤكداً أن التنظيم يحاول اليوم صناعة "مظلومية بصرية" أمام واشنطن للهروب من استحقاقات التصنيف الدولي كمنظمة إرهابية.
وعلى الصعيد الميداني، لفت اليماني إلى أن الجنوب يتأهب لمليونيات حاشدة في الرابع من مايو تشمل محافظات عدن، حضرموت، المهرة، وسقطرى، تهدف إلى تجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" ورئيسه عيدروس الزُبيدي، والمطالبة باستعادة دولة الجنوب العربي الاتحادية كطرف ندي في أي تسوية قادمة.
وشدد اليماني على أن القوات الجنوبية (الحزام الأمني والنخب) تملك سجلاً مثبتاً بالدم في مكافحة تنظيمي القاعدة وداعش بشراكة دولية وعربية، بينما تثار التساؤلات والتقارير الاستخباراتية حول دور حزب الإصلاح في تسهيل عمل التنظيمات الإرهابية في شبوة وأبين، وتقاطع شبكاته المالية مع كيانات مشبوهة.
وفي رسالة إلى الداخل والخارج، أكد اليماني أن استعادة صنعاء تتطلب شراكة ندية مع الجنوب تقوم على الاعتراف المتبادل، مشدداً على أن مسيرات "المنصورة" أو محاولات تقمص دور الضحية لن تسهم في تحرير الشمال، بل تزيد من عزلة القوى التي اتخذت من الإرهاب غطاءً لهويتها السياسية.
واختتم الخبر بالإشارة إلى أن القضاء هو المرجعية الوحيدة لتحقيق العدالة في قضية الشاعر وغيرها، بعيداً عن الاستغلال السياسي الذي يمارسه حزب الإصلاح، مؤكداً أن أي محاولة للالتفاف على الواقع الشعبي والأمني في الجنوب لن تمر في ظل اليقظة السياسية والتوثيق الدولي للملفات القضائية المرتبطة بالإرهاب.
المصدر:
عدن الغد