أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على تنفيذ عملية تصفية بحق شيخ قبلي بارز في محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، داخل إحدى نقاط التفتيش، على خلفية مشاركته في النكف القبلي الذي دعت إليه قبائل دهم مؤخراً.
وقالت نصادر قبلية أن مسلحين تابعين للمليشيا في نقطة "عفى" أطلقوا النار، السبت، على الشيخ ناصر بن حسن الصلاحي، ما أدى إلى مقتله، بعد اتهامه بالمشاركة في النكف القبلي الذي نظمته قبائل دهم احتجاجاً على احتجاز الشيخ حمد بن راشد الحزمي.
وأضافت أن الصلاحي توجه إلى النقطة عقب تلقيه اتصالاً من إخوته، أفادوا فيه باحتجازهم بسبب عدم حملهم بطاقات شخصية، إلا أن عناصر المليشيا باشرت بإطلاق النار عليه فور وصوله، كما استهدفت مرافقيه.
وبحسب المصادر، اندلعت عقب الحادثة اشتباكات مسلحة بين أقارب الصلاحي وعناصر النقطة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا، دون توفر حصيلة دقيقة.
وفي السياق، أدانت منظمة عدالة للحقوق والتنمية الواقعة، مؤكدة في بيان أن الحادثة تمثل تصعيداً خطيراً ضد الأعراف القبلية، ووصفتها بأنها "طعنة في قلب النكف القبلي".
وقالت المنظمة إن مليشيا الحوثي لجأت إلى سياسة التصفيات المباشرة بحق الرموز القبلية، في محاولة لإخضاع المجتمع القبلي وبث الخوف بين أوساطه.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في محافظة الجوف، معتبرة أن استهداف الشخصيات الاجتماعية والقبلية يمثل انتهاكاً جسيماً قد يرقى إلى جرائم حرب.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من نكف قبلي واسع شهدته الجوف، إثر احتجاز المليشيا أحد مشايخ دهم، وسط تصاعد التوتر بين الجماعة والمكونات القبلية في المحافظة.
المصدر:
مأرب برس