آخر الأخبار

أخبار وتقارير - المدير العام لمطابع الكتاب المدرسي د. السقاف: حققنا فائضا ماليا قدره مليار و٨٠٠ مليون ريال لأول مرة

شارك

د. فارس السقاف المدير العام التنفيذي لمطابع الكتاب المدرسي في حوار شفاف لراديو "عدن الغد":

• حققنا فائضاً مالياً قدره مليار و800 مليون ريال لأول مرة.. وقرار "الحصرية" قطع الطريق على المتربحين

• ننتج 5 ملايين كتاب سنوياً حالياً وقدرتنا تصل إلى 19 مليوناً.. والعائق الوحيد هو "التمويل"

• وحدة "المعلا" تعمل بآلات من السبعينيات.. ونبذل جهوداً جبارة للحفاظ على كوادرنا من الانهيار

• لم نستلم أي دعم مالي من المانحين.. وما وصلنا من الأشقاء في الكويت "دعم عيني" ومولدات


أرقام هامة:

• مليار و800 مليون ريال: فائض أرباح المؤسسة لعام 2025.

• 19 مليون كتاب: القدرة الإنتاجية القصوى للمؤسسة سنوياً.

• 5 ملايين كتاب: الإنتاج الفعلي الحالي بسبب نقص التمويل.

• 24 من كل شهر: الموعد الأقصى لصرف رواتب الموظفين بانتظام.

• 350 طن ورق: دعم عيني مرتقب من الصندوق الكويتي.


عدن- راديو عدن الغد- استماع- رعد الريمي


في حلقة استثنائية من برنامج "حصة" عبر أثير راديو "عدن الغد"، استضافت المذيعة Diana Sultan، الدكتور فارس زين محمد السقاف، المدير العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي.


تناول الحوار بجرأة ومكاشفة وضع المؤسسة السيادي، والتحديات التي واجهتها منذ نقل إدارتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، وصولاً إلى تحقيق أرباح غير مسبوقة رغم ظروف الحرب.


كما فند الدكتور السقاف الإشاعات حول الدعم الدولي، موضحاً الفجوة بين القدرة الإنتاجية والتمويل المتاح.


الهوية القانونية للمؤسسة

الصحيفة: نود أن نعرف بشكل سريع عن دور المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي، والمهام الأساسية الموكلة إليكم؟

د. فارس زين: بدايةً، أحب أن أوضح، في التقديم ذكرتِ كلمة أن المؤسسة "مؤسسة خدمية"، بينما المؤسسة ليست مؤسسة خدمية حقيقة، وإنما هي وحدة اقتصادية من الوحدات الاقتصادية للدولة، ويُفترض فيها أن تدرّ على الدولة أرباحًا من طباعة الكتاب المدرسي. المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي إحدى الوحدات الاقتصادية الوطنية الهامة، وتُمثل واجهة الدولة لطباعة الكتاب المدرسي. أُنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم (2-3-2) لعام 1992، ويتمثل نشاطها الرئيسي في طباعة الكتب المدرسية ومطبوعات ومحررات وزارة التربية والتعليم، ولها الحق في توسيع النشاط ليشمل جميع مطبوعات مؤسسات الدولة، على أن يقتصر ذلك فيما إذا توفرت الآلات والإمكانيات اللازمة لهذه الطباعة. فالمهام الملقاة على المؤسسة، أو المكلفة بها، والنشاط الأساسي لها، مهام كبيرة، وهي طباعة الكتاب المدرسي لكل أنحاء الجمهورية اليمنية، ولكل طالب الكتاب المدرسي.

طبعًا من أجل هذا الغرض أُنشئت ثلاثة فروع للمؤسسة: الفرع الرئيسي كان في صنعاء، والفرع الثاني كان في عدن، وكان يُسمى قبل تسمية "الكتاب المدرسي" بـ "معهد الوسائل التعليمية" في المنصورة بجوار مسجد الرحمن، وأيضًا فرع آخر أُنشئ في عام 2005 وهو فرع المكلا في حضرموت. هذه الثلاثة الفروع الرئيسية، وفرع عدن فيما بعد تطور وأصبح يضم أيضًا مؤسسة ما كان يعرف سابقًا بـ"الدار الهمداني للطبع والنشر"، فضُمت إلى مطابع الكتاب المدرسي، وبذلك أصبح فرع عدن وحدتين، هما: وحدة المنصورة ووحدة المعلا. يدير هذه الفروع الثلاثة إدارة عامة، الإدارة العامة حاليًا متواجدة في عدن بسبب ظروف الحرب وسيطرة الانقلابيين على صنعاء، ونقل كامل النشاط إلى عدن، فأصبحت الإدارة العامة في عدن تدير فرعي عدن بوحدتيه المنصورة والمعلا، وفرع المكلا فقط لا غير، وخرج عن السيطرة فرع صنعاء الذي كان مسؤولًا عن إنتاج سبعين في المئة من الخطة الطباعية، وأصبحت المسؤولية كاملةً ملقاةً على عاتق فرع عدن وفرع المكلا.

تحديات التمويل والإنتاج

الصحيفة: كيف تصفون الوضع الحالي للمؤسسة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد؟

د. فارس زين: طبعًا، نحن جزء من هذا البلد، وجزء مما يتعرض له من صعوبات اقتصادية. يواجهها بشكل عام، من الطبيعي جدًا، والشيء الذي هو بديهي ومعروف لكل مواطن، أننا نمر بضائقة اقتصادية سببها الرئيسي الانقلاب على الدولة وعلى شرعية الدولة، والسيطرة على مؤسسات الدولة وتقويض إمكانياتها. ولكن مع ذلك، بجهود المخلصين من أهل البلد، تم نقل جميع مؤسسات الدولة من صنعاء إلى عدن العاصمة المؤقتة. فقرر الرئيس الشرعي في ذلك الوقت بعد الحرب، وكان من ضمن من تم نقلهم مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي. وبجهود كبيرة، جهود جبارة بذلها القائمون على المؤسسة سابقًا، تم نقل الإدارة العامة التنفيذية إلى عدن، والتي أصبحت قادرة على إدارة النشاط في عدن والمكلا.

هذه الصعوبات الكبيرة تطلبت جهودًا كبيرة من طاقم العمل في الإدارة التنفيذية، وأنا كنت جزءًا من هذه الإدارة التي قامت بنقل الإدارة التنفيذية إلى عدن. والآن حاليًا، أنا عُيّنت في العام 2023 كمدير عام تنفيذي للمؤسسة، وواجهنا العديد من الصعوبات والتحديات، أبرزها وأهمها مسألة التمويلات المالية. التمويلات المالية لطباعة الكتاب المدرسي. قد يظن المواطن العادي البسيط أن مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي مقصرة في إنتاج الكتاب المدرسي وتوصيله إلى الطلاب. لا، نحن غير مقصرين، نحن مستعدون للعمل بطاقة إنتاجية كبيرة، ولكن تعرقلنا مسألة التمويلات. نحن نشتري مدخلات الإنتاج من الورق والمواد الخام، هذه كلها لها كلفة مالية، بالإضافة إلى صيانة الآلات والحفاظ عليها، وقطع غيارها كلها تأتينا من الخارج بالدولار، بالعملة الصعبة. فمتى ما توفرت هذه الإمكانيات فلا توجد لدينا أي مشكلة في توفير الكتاب المدرسي من الصف الأول إلى الصف الثالث الثانوي. فإذا كان عقد الطباعة الموقّع مع وزارة التربية والتعليم بقيمة ما يقارب ستين مليار ريال، فإننا ولأول مرة في العام 2025 حصلنا على تعزيز مالي مقداره ستة مليارات ريال من الستين مليارًا، حصلنا على ستة مليارات ريال، ولذلك نحن طبعنا بقدر الفلوس التي استلمناها.

بشرى سارة: أرباح لأول مرة

الصحيفة: هل توقفت المؤسسة عن العمل في سنوات معينة؟ وكيف استعدتم نشاطكم؟

د. فارس زين: نعم، توقفت في العام 2022، وتوقفت جميع مرتبات الموظفين وحوافزهم ومكافآتهم، وتوقف نشاطها لفترة تقريبًا سبعة إلى ثمانية أشهر بشكل نهائي، وكان هناك توجه لدى الدولة بالاستغناء عن مطابع الكتاب المدرسي والذهاب إلى الخارج للحصول على تمويلات لطباعة الكتاب المدرسي كدعم. ولكن بإصرار الموظفين والقيادات والعمال في مطابع الكتاب المدرسي، ووقفتهم وقفة رجلًا واحدًا للحفاظ على المؤسسة والحفاظ على بقائها كونها تمثل واجهة للدولة، رأت قيادة الدولة في ذلك الوقت، ومن دولة رئيس الوزراء، والأخوة وزيرة المالية في حينها، ووزير التربية والتعليم، رأوا إعطاء المؤسسة فرصة أخرى للنجاح والبقاء. وفعلاً، أخذنا التحدي، تحملنا مسؤولية المؤسسة في تلك الفترة وأخذنا التحدي، والحمد لله نجحنا فيه، حققنا أرباحًا وفوائض. تعثرنا في البداية وقاومنا ومشينا. الآن، ولأول مرة، أعطيكم خبرًا حصريًا لإذاعة عدن الغد وبرنامج "حصة" لأول مرة المؤسسة تحقق أرباحًا، فائض نشاط مليار وثمانمائة مليون ريال هذا العام 2025، وهذه نتائج الحساب الختامي التي نأمل أن يقرها مجلس إدارة المؤسسة قريبًا إن شاء الله.

معركة "حصرية الطباعة"

الصحيفة: هناك حديث عن توجه للطباعة في الخارج، كيف واجهتم هذا الأمر؟

د. فارس زين: نعم، طباعة الكتاب المدرسي في الخارج هي بمعنى دمار المؤسسة وإعلان إغلاقها تمامًا. هذه مؤسسة وطنية لديها كل المقومات لأن تعمل، لدينا كادر شباب وكادر مؤهل وآلات حديثة في وحدة المنصورة بالذات. فما الداعي للطباعة خارج المؤسسة؟ نحن ينقصنا التمويل المالي فقط لطباعة الكتاب المدرسي. واجهتنا مشكلة مع المنظمات الداعمة للتعليم والمانحين، وخضنا حربًا في هذا المجال منذ تعييننا، وعانينا من بعض المشاكل من التجار والموردين الذين كانوا يترزقون من طباعة الكتاب المدرسي خارج المؤسسة. ولكن الحمد لله، بفضل الله عز وجل، انتصرنا في معركتنا حول حصرية طباعة الكتاب المدرسي، كان آخرها ثمار جهودنا التي أثمرت بقرار معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبد المجيد العبادي.

ومن هنا، أقول له: كل الشكر وكل التحية وكل التقدير والعرفان لقراره الذي أصدره خلال الشهر الماضي، وعممه على جميع المنظمات، بحصرية طباعة الكتاب المدرسي لدى الجهة المختصة وطنيًا، وهي المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي. وبهذا القرار، قضى معالي الوزير على كل الطامعين من التربح والتكسب من طباعة الكتاب المدرسي على أكتاف المحتاجين والفقراء والمساكين من الناس الضعفاء غير القادرين على تحمل كلفة الكتاب المدرسي. لذلك، ندعو جميع المنظمات الداعمة للتعليم إلى احترام قوانين الدولة، والالتزام بالطباعة لدى الجهة المختصة، وهي مطابع الكتاب المدرسي.

الطاقة الإنتاجية والوضع الفني

الصحيفة: صرحتم سابقاً أن الطاقة الإنتاجية تصل إلى 13-15 مليون كتاب، كم تبلغ فعلياً اليوم؟ وكيف هو وضع الآلات؟

د. فارس زين: الطاقة الإنتاجية التقديرية من 13 إلى 15 مليون كتاب، المؤسسة قادرة على هذا كمتوسط، ولكننا قادرون على إنتاج 19 مليون كتاب. لكن ما حصل حاليًا أننا ننتج ما لا يزيد عن 5 ملايين كتاب في السنة، وذلك بسبب التمويلات النقدية كما ذكرت. المؤسسة نشاطها قائم على العمل بثلاث ورديات، ولكن ما حصل حاليًا، نعمل بوردية واحدة فقط، وهي النوبة الصباحية، التي تقدر بثماني ساعات عمل فقط لا غير، لأنه لا يوجد إنتاج كثير.

أما بخصوص الآلات، فالفرع الوحيد الذي تم تحديثه في العام 2012 هو فرع المنصورة (آلات الطباعة فقط). أما وحدة المعلا فهي وحدة قديمة من سبعينيات القرن العشرين، ونعاني فيها من مشاكل كثيرة، ولكن بجهود كبيرة يبذلها العاملون من أجل تشغيل هذه الوحدة. لدينا آلة "ألتراست" للطباعة، هذه الآلة صُنع ألمانيا الشرقية، وألمانيا الشرقية قد راحت وتوحدت ألمانيا، وانتهت الشركة المصنعة. والآن نحن نبحث حتى عن قطع غيارها، لها وكيل موجود يجيب لنا قطع غيار توليف. في المقابل، عندنا كادر فني مؤهل، صراحة، حقيقة أشيد بالكادر الفني الكبير، من مدراء في وحدة المعلا والقائمين على الصيانة والمهندسين. وللأسف، معظمهم متقاعدون، بلغوا سن التقاعد في وحدة المعلا.

استقرار الموظفين والعملة

الصحيفة: يتساءل البعض عن رواتب الموظفين في ظل هذه الظروف، وعن أثر استقرار العملة على تكلفة الطباعة؟

د. فارس زين: المؤسسة من 2023 حتى يومنا هذا لم تتوقف رواتب الموظفين أبدًا ولا شهر، تُصرف شهريًا بشكل منتظم في موعد أقصاه 24 من كل شهر. وبالنسبة لتكلفة الكتاب، فنحن عندما نوقع عقدًا مع وزارة التربية والتعليم، يستمر السعر الموقع حتى انتهاء تنفيذ العقد. الانخفاض في سعر الصرف هو الذي أدى إلى تحقيق الفوائد والأرباح التي حصلت عليها المؤسسة نتيجة نقص الصرف. مثلًا، نحن الآن في العام 2026 لم نحصل على أي تعزيز مالي، بينما المؤسسة شغالة أربعة شهور إلى شهر إبريل الآن، وتم صرف الرواتب والحوافز ونفقات التشغيل للفروع بشكل طبيعي جدًا.. من أين وفرنا حق الأربعة شهور هذه؟ وفرناها من الأرباح التي تمت من عام 2025، والتي هي ناتجة عن تحسن أسعار الصرف.

الدعم الخارجي والمنظمات

الصحيفة: يسأل الكثير من المتابعين، أين الدعم السعودي والإماراتي من طباعة الكتاب المدرسي؟

د. فارس زين: لم نستلم أي دعم، لا سعودي ولا إماراتي ولا أي حاجة حتى الآن. لم تتلقَ مطابع الكتاب المدرسي سوى دعم كويتي بثلاثة مولدات كهربائية للفروع الثلاثة، وثلاثة آلات CTP (من الكمبيوتر إلى البليت مباشرة). والكويت أيضًا في عام 2024 ساهمت بـ 350 طن ورق، والآن في العام 2026 نأمل أن نحصل أيضًا على منحة 350 طن ورق. أما دعم غير هذا الدعم، لم نتحصل على أي دعم. ولكن هناك مشاورات ولقاءات مع الأشقاء للحصول على دعم، وكان آخرها الزيارة التي فيها حاليًا معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبد المجيد لمركز الملك سلمان، والتي نأمل أن نحصل منها على عائد يعود لرفد العملية التعليمية.

السوق السوداء والرقابة

الصحيفة: تظهر تسربات للكتاب المدرسي في الأرصفة والأسواق السوداء، ما دوركم في ضبط ذلك؟

د. فارس زين: طبعًا نحن، أولاً، الدور الأساسي في هذه المسألة هو على أجهزة الضبط القضائي. أجهزة الضبط القضائي مسؤولة عن رصد عمليات بيع الكتاب المدرسي في الأسواق بطريقة مخالفة للقانون، ورصد البائعين وضبطهم وإحالتهم للنيابة. مطابع الكتاب المدرسي لا تخرج كتبًا ولا نبيع كتبًا للشارع، نحن نوزع كتبًا لمكاتب التربية والتعليم فقط. طالما هناك مطابع وأكشاك تصور الكتاب المدرسي، ولازالت تطبعه، فمن الطبيعي أن تجده بالشارع. فأين دور أجهزة الأمن في القيام بضبط هذه المطابع الخاصة، أو المكتبات الخاصة، أو الأكشاك التي تقوم بالتصوير؟ وهذا يعد اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية لوزارة التربية والتعليم.

د. فارس السقاف في ختام الحوار:

"رسالتي للمنظمات والداعمين: أرجو احترام الحقوق الحصرية لمطابع الكتاب المدرسي، وعدم تعجيز المطابع في أداء مهمتها الوطنية. نحن ما قبلنا هذا المنصب إلا لخدمة الناس، وعندما نشعر أننا عاجزون عن خدمة المجتمع، سنغادر هذا المكان بدون أدنى شك، فليس لنا حاجة في المنصب إذا لم نخدم الناس."

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا