حذّر الكاتب الصحفي سام الغُباري من خطورة استهداف الأحزاب السياسية في اليمن، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً مباشراً لفكرة الدولة، خاصة في ظل الأوضاع المعقدة التي تمر بها البلاد. وأكد أن تقويض العمل الحزبي قد يقود إلى فراغ سياسي يصعب ملؤه إلا بالفوضى.
وأوضح الغُباري، في مقال نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الأحزاب، رغم ما شاب تجربتها من أخطاء، تظل جزءاً أساسياً من التوازن الوطني، مشيراً إلى أن هدمها في لحظة اضطراب سياسي يعد تقويضاً لبنية الدولة نفسها.
وأشار إلى أن التجربة اليمنية خلال أحداث 2011 و2014 كشفت عن أخطاء مشتركة بين مختلف القوى السياسية، أدت إلى تدهور مؤسسات الدولة، مؤكداً أن النقاش اليوم يجب أن يركز على ما تبقى من مقومات العمل السياسي، لا على تبادل الاتهامات.
وبيّن أن المشهد السياسي الحالي يشهد تراجعاً واضحاً في دور عدد من الأحزاب، لافتاً إلى تفكك المؤتمر الشعبي العام، وتراجع حضور قوى أخرى، في مقابل بقاء بعض الكيانات التي لا تزال تحافظ على حد أدنى من العمل التنظيمي والسياسي.
وأكد الغُباري أن إضعاف الأحزاب أو شيطنتها قد يؤدي إلى استبدال العمل السياسي بالعمل المسلح، وهو ما يشكل خطراً على مستقبل اليمن، محذراً من أن إعادة تشكيل الحياة السياسية خارج الأطر الحزبية ستقود إلى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.
ودعا في ختام مقاله إلى الحفاظ على ما تبقى من التعددية السياسية، مشدداً على أن بناء نظام سياسي مستقر لا يمكن أن يتم في ظل الحرب، وأن اليمن لا يحتمل الوصول إلى حالة "الصفر السياسي" في ظل التحديات الراهنة.
المصدر:
عدن الغد