كشف عدد من الطلاب اليمنيين المبتعثين في المملكة المغربية عن ما وصفوه بحالة “اختلالات واسعة” داخل الملحقية الثقافية اليمنية في العاصمة الرباط، مؤكدين أن واقع الابتعاث الذي يُفترض أن يكون داعمًا لمسيرتهم الأكاديمية، تحوّل إلى مصدر معاناة واستنزاف نفسي ومادي.
وأوضح الطلاب، في إفادات متطابقة، أن الملحقية تشهد تجاوزات إدارية ومالية، قالوا إنها انعكست بشكل مباشر على أوضاعهم الدراسية والمعيشية، مشيرين إلى أن بعض المسؤولين داخل الملحقية باتوا يمثلون – بحسب تعبيرهم – مراكز نفوذ تُدار بمنطق المحسوبية والعلاقات الشخصية، بعيدًا عن المعايير المؤسسية والقانونية.
وأضافوا أن هذه الممارسات أدت إلى تعطيل العديد من المعاملات الأكاديمية، وتأخير مستحقاتهم المالية، فضلًا عن غياب أي قنوات فعّالة لمعالجة شكاواهم، ما خلق حالة من الإحباط وعدم الاستقرار في أوساط الطلاب، وهدد مستقبلهم التعليمي.
وأشار الطلاب إلى أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل جاد من الجهات المعنية، قد يفاقم الأزمة ويؤدي إلى نتائج سلبية على مستوى التحصيل العلمي، مؤكدين أن الابتعاث الخارجي يجب أن يظل مشروعًا وطنيًا لدعم الكفاءات، لا بيئة طاردة تعيق طموحاتهم.
وطالبوا بوضع ملف الملحقية الثقافية في الرباط أمام قيادة الدولة، وعلى رأسها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى الأجهزة الرقابية المختصة، داعين إلى فتح تحقيق شفاف وشامل، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفات أو تقصير إداري.
كما دعوا إلى إعادة هيكلة عمل الملحقية بما يضمن الشفافية والعدالة في التعامل مع جميع المبتعثين، وتفعيل آليات الرقابة والتقييم، بما يسهم في تصحيح المسار واستعادة الدور الحقيقي للملحقيات الثقافية في خدمة الطلاب اليمنيين في الخارج.
المصدر:
عدن الغد