كتب اللواء الركن فرج سالمين البحسني قائد معركة تحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم القاعدة، سردًا تفصيليًا لمسار الإعداد والتنفيذ لعملية تحرير ساحل حضرموت من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة، مستعرضًا أبرز المراحل التي سبقت العملية وحتى تحقيق النصر.
وأوضح البحسني أن فكرة العملية جاءت نتيجة تعقيدات سياسية وعسكرية وأمنية شهدتها حضرموت، وبتوجيه من الرئيس عبدربه منصور هادي، وبدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، حيث بدأت أولى اللقاءات التنسيقية في مدينة جدة خلال شهر رمضان، وتم خلالها طرح خطة أولية للتحرير.
وأشار إلى أن العملية مرت بمراحل متعددة من التحضير، شملت تدريب آلاف المجندين من أبناء حضرموت في معسكرات خاصة بصحراء الربع الخالي، بدعم وإشراف إماراتي، مؤكدًا أن الشباب الحضارم أظهروا حماسًا كبيرًا وانضباطًا عاليًا خلال فترة الإعداد.
وبيّن البحسني أن المرحلة اللاحقة شهدت توسعًا في التجنيد والتنظيم، حيث تم تشكيل وحدات عسكرية منظمة وإشراك المقاومة والقبائل في دعم العملية، إلى جانب إعداد خطط ميدانية دقيقة وتوزيع المهام على عدة محاور قتالية.
وأضاف أن ساعة الصفر انطلقت منتصف ليل 24 أبريل 2016، حيث تقدمت القوات عبر ثلاثة محاور رئيسية نحو المكلا، وواجهت مقاومة عنيفة في عدة مواقع، أبرزها معسكر الأدواس، قبل أن تتمكن من كسر دفاعات التنظيم بدعم جوي من طيران التحالف.
وأكد أن القوات واصلت تقدمها بثبات رغم الكمائن والألغام، حتى تمكنت من دخول مطار الريان والسيطرة على مدينة المكلا خلال أقل من 48 ساعة، في عملية وُصفت بالسريعة والحاسمة.
وتطرق البحسني إلى مرحلة ما بعد التحرير، مشيرًا إلى أنها كانت أكثر تعقيدًا، حيث واجهت القوات تحديات أمنية من بينها العمليات الانتحارية ومحاولات التخريب، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباطها وتعزيز الاستقرار.
واختتم بالتأكيد على أن تحرير ساحل حضرموت مثّل إنجازًا وطنيًا كبيرًا أسهم في مكافحة الإرهاب، وكان له أثر إيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار ودعم مسار التنمية في المحافظة.
المصدر:
عدن الغد