أعلنت الحكومة اليمنية رفضها الكامل لما وصفته بـ"الخطاب المتواطئ" للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ومكتبه الإعلامي ، متهمة إياه باستخدام توصيفات ومصطلحات تمنح جماعة الحوثي مساحة سياسية لا تنسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي وتخفف من وضوح توصيفها القانوني ككيان انقلابي غير شرعي مشددة على أهمية الالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة.
وفي أول رد رسمي على مواقف المبعوث الأممي، قال وزير الإعلام اليمني إن تقارير وخطابات غروندبرغ الأخيرة تضمنت تسميات ووصفاً لزعيم الجماعة والحوثيين يخالف ما ورد في القرارات الأممية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وأضاف الوزير أن القرار 2216 "حدّد بصورة لا لبس فيها الطبيعة الانقلابية لمليشيا الحوثي، ومسؤوليتها عن تقويض الدولة وتهديد السلم والأمن في اليمن والمنطقة"، معتبراً أن هذه المرجعية القانونية "ملزمة ولا تقبل الانتقائية أو إعادة الصياغة".
واتهمت الحكومة اليمنية المبعوث الأممي بالاستمرار في استخدام توصيفات "جغرافية وسياسية غير منضبطة"، وقالت إن ذلك يمثل "انزلاقاً لغوياً" يخرج عن الإطار الذي رسمته القرارات الدولية، وقد يؤدي، حتى وإن كان دون قصد، إلى منح الحوثيين غطاءً يخفف من وضوح توصيفهم القانوني ككيان انقلابي غير شرعي.
وأكدت الحكومة أن الحياد الأممي لا يتحقق عبر تبني مفردات الأطراف المتنازعة، وإنما من خلال الالتزام الصارم بمرجعيات الشرعية الدولية، مشيرة إلى أن أي ابتعاد عن هذا النهج يمنح "سرديات الجماعات الإرهابية والانقلابية المسلحة مساحة لا تستحقها".
ودعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة إلى "تصويب الخطاب" بما يتسق مع نصوص وقرارات مجلس الأمن، واحترام الدقة القانونية في توصيف الأطراف، معتبرة أن ذلك جزء أساسي من مصداقية الجهود الأممية وفاعليتها في الدفع نحو تسوية سياسية للصراع المستمر منذ سنوات.
المصدر:
مأرب برس