رد الناشط السياسي هاني البيض على تصريحات القيادي في المجلس الانتقالي المنحل هاني بن بريك، منتقدًا ما اعتبره خلطًا بين مفهوم “المكون الانتقالي المنحل” ومتطلبات العمل المؤسسي المسؤول.
وأوضح البيض في تغريدة له تابعتها صحيفة (عدن الغد) أن الإشكالية لا تتعلق بالتسمية بقدر ما ترتبط بطبيعة الممارسة، مؤكدًا أن أي كيان يمارس دورًا سياسيًا وتمثيليًا واسعًا يدخل – بحكم الواقع – ضمن إطار العمل المؤسسي، وهو ما يتطلب وضوحًا في الهياكل وآليات المساءلة والشراكة.
وأشار إلى أن الانتقالي المنحل مُنح فرصًا هائلة ودعمًا كبيرًا، كان كافيًا – بحسب تعبيره – لبناء نموذج وطني ناجح وشامل لأبناء الجنوب، إلا أن احتكار القرار وانتشار المحسوبية واستبعاد الشركاء، أدت إلى إضعاف المشروع وفقدانه للتوازن.
وأضاف أن هذا المسار انعكس سلبًا على المشروع الوطني الجنوبي، مشيرًا إلى أن القصور في فهم التحولات الإقليمية والتعامل معها بمرونة ومسؤولية ساهم في تفاقم التحديات، إلى جانب ما وصفه بالانخراط في مغامرات سياسية وعسكرية أثرت على الحضور الإقليمي والدولي.
وأكد البيض أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في القدرة على تصحيح المسار، وبناء رؤية شاملة تضم مختلف الأطراف، بما يؤسس لمرحلة أكثر واقعية تُدار بعقلانية ومسؤولية، بعيدًا عن تبرير أخطاء الماضي أو إهدار الفرص.
وفي المقابل، كان بن بريك قد قال في تصريح سابق أن المجلس الانتقالي ليس حزبًا سياسيًا، ولا يمتلك بطاقات عضوية، مؤكدًا أنه كيان أُنشئ لقيادة مرحلة انتقالية لكافة أبناء الجنوب، وأن دوره سينتهي بإعلان الاستقلال وتأسيس الدولة الفيدرالية الجنوبية.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد